ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للجالون

منذ 16 ساعات
ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للجالون

تشهد أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوز متوسط السعر 4 دولارات للجالون خلال تعاملات يوم الاثنين. يأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وبخاصة بعد تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما أثر سلبًا على سوق النفط العالمية ودفع الأسعار للارتفاع.

وفقًا لبيانات نادي السيارات الأمريكي (AAA)، سجل متوسط سعر البنزين 4 دولارات للجالون، بزيادة قدرها 13 سنتًا عن الأسبوع السابق، حيث كان السعر 3.87 دولار للجالون. هذه الزيادة تعيد الأسعار إلى مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في الربيع الماضي، وهي فترة كانت فيها أسعار البنزين قد تخطت 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022، نتيجة الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

الخطوات التصعيدية الأخيرة، بما في ذلك استئناف العمليات العسكرية وفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، اقترفت المزيد من الضغوط على إمدادات الوقود، ونتج عنها توقف شبه كامل لحركة الشحن. كما أن الأسواق العالمية تعاني من انخفاض في مستويات المخزونات، مما exacerbates الزيادة في الأسعار.

تشير المقالات إلى أن أسعار النفط زادت، حيث وصل سعر خام برنت إلى أكثر من 90 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من شهر. بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط نحو 82 دولارًا للبرميل. وعلى صعيد آخر، ارتفع متوسط سعر وقود الديزل في الولايات المتحدة إلى 5.11 دولار للجالون، مسجلًا زيادة تقدر بنحو 23 سنتًا عن الأسبوع الماضي، وهو ما يمثل أعلى مستوى يسجل منذ بداية الأزمة الحالية.

علمًا بأن الأسعار تختلف بشكل ملحوظ بين الولايات الأمريكية، حيث تقترب في بعض الولايات الجنوبية من 3.60 دولار للجالون، بينما تصل في كاليفورنيا إلى نحو 5.50 دولار للجالون. يشير محللون إلى أن استمرارية ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب انخفاض المخزونات وزيادة الطلب على الوقود مع اقتراب فصل الصيف، قد يبقي أسعار البنزين عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.

هذا الواقع الاقتصادي المعقد قد يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي، مما يمثل تحديًا كبيرًا للإدارة الأمريكية، خاصةً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. ومع ذلك، يظل الكثيرون يتخوفون من آثار هذا الارتفاع، ليس فقط على المستهلكين، ولكن أيضًا على الاقتصاد ككل، مما يزيد من أهمية متابعة هذا التطور عن كثب.