المجلس الوطني الفلسطيني يصف استهداف مشيعي جنازة في النصيرات بأنه جريمة حرب
في تصريحات أدلى بها رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، حذر من أن المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية يتحملان مسؤولية كبيرة في استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين. وأكد أن غياب الضغط الدولي لفرض احترام القانون الدولي يُعدُّ عاملاً محفزاً لاستمرار إسرائيل في تنفيذ عملياتها العسكرية التي تستهدف المدنيين، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.
وأشار فتوح إلى الحادثة الأخيرة التي وقعت في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، حيث شن الجيش الإسرائيلي هجوماً على تجمع تشييع لأحد الشهداء، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا وجرح العشرات. ووصف هذا الهجوم بأنه “جريمة حرب” وانتهاك واضح لاتفاق وقف إطلاق النار، مما يعكس استمرار سياسة الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ عمليات القتل والعقاب الجماعي ضد الفلسطينيين.
لقد أوضح فتوح أن استهداف مواكب التشييع والمدنيين العزل يعكس نهجاً ممنهجاً يهدف إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية السيئة، ويعيق أي فرص للتهدئة بين الأطراف. وأكد على أن هذه الانتهاكات المتواصلة لن تؤثر على صمود الشعب الفلسطيني أو عزيمته في التمسك بحقوقه الوطنية المشروعة.
كما دعا فتوح الدول التي تساهم في رعاية اتفاقيات السلام، وكذلك الأمم المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وتأمين الحماية للمدنيين الفلسطينيين. وشدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام القضاء الدولي، باعتبار ذلك خطوة أساسية لضمان العدالة واستعادة حقوق الفلسطينيين.
وحذر من أن استمرار الإفلات من العقاب يعد تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، ويقوض من مصداقية نظام القانون الدولي. هذه التصريحات تعكس قلقاً متزايدًا من الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية وتحث على ضرورة التحرك الفوري لحماية المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية في الحياة والأمن.