مؤتمر دولي بالقاهرة يستشرف مستقبل الإدارة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر

منذ 56 دقائق
مؤتمر دولي بالقاهرة يستشرف مستقبل الإدارة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر

نظمت الجامعة الألمانية بالقاهرة مؤخرًا مؤتمراً دولياً تحت عنوان “الاتجاهات الكبرى الناشئة في الإدارة والأعمال”، حيث جمع هذا الحدث نخبة من الأكاديميين والخبراء المعنيين بمجالات متعددة. يعكس هذا المؤتمر التزام الجامعة بدعم البحث العلمي التطبيقي، الذي يلعب دورًا حيويًا في تعزيز التنمية المستدامة وابتكار حلول فعالة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية الراهنة.

جاءت فعاليات المؤتمر لتجمع أكثر من 50 بحثًا من باحثين وأكاديميين يمثلون جامعات مصرية وعربية، منها مؤسسات من المملكة العربية السعودية والمغرب. بالإضافة إلى ذلك، تم تنظيم معرض بحثي مخصص لطلاب مرحلة البكالوريوس، والذي عرض 48 مشروعًا وملصقًا علميًا لطلاب كلية تكنولوجيا الإدارة، مما يعزز من اهتمام الجامعة بدعم الجيل الجديد من الباحثين ويؤكد أهمية البحث العلمي منذ المراحل الدراسية الأولى.

استعرض المؤتمر على مدار يومين مجموعة من القضايا الحاسمة التي تؤثر على مستقبل الإدارة والأعمال، حيث تناول موضوعات مثل التمويل الأخضر، والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى قضايا الاستدامة والابتكار. تمثل هذه الجوانب رؤية شاملة تسعى إلى بناء نماذج اقتصادية وإدارية تتسم بالمرونة والقدرة على مواجهة التحديات العالمية.

تبادل المشاركون في المؤتمر نتائج دراسات متعددة التخصصات والتي تناولت قضايا مهمة ترتبط بالتحولات التكنولوجية والاقتصادية والبيئية. من بين هذه القضايا كان تأثير التمويل الأخضر على التحول نحو الطاقة المتجددة في مصر، ودور الاستثمار الأجنبي الرقمي في تحقيق التنوع الاقتصادي بالعالم العربي. تم أيضًا التطرق إلى تأثيرات الذكاء الاصطناعي على انبعاثات الكربون وتأثيراته في نظم التعليم العالي، بالإضافة إلى أهمية التحول الرقمي في قطاعات رئيسية مثل البنوك والاتصالات.

ركزت جلسات المؤتمر على أهمية التقنيات الحديثة، بما في ذلك البلوك تشين والتكنولوجيا المالية، في تعزيز الشفافية وتحسين الأداء المؤسسي. وقد تم التأكيد على الحاجة لبناء بيئات تنظيمية قادرة على التعامل مع التحولات الرقمية السريعة والمتزايدة في الاقتصاد العالمي.

أظهر البحث المقدم خلال المؤتمر أن التحديات المعاصرة لا تقتصر على تحقيق النمو الاقتصادي فحسب، بل تشمل أيضًا قدرة المؤسسات على تحقيق التوازن بين الابتكار والاستدامة والمسؤولية الاجتماعية. هذا الانتقال يتطلب من المؤسسات اعتماد نماذج إدارية قادرة على مواكبة التغيرات العالمية.

وفي سياق المؤتمر، تفقد الأستاذ الدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة، المشروعات البحثية الخاصة بطلاب كلية تكنولوجيا الإدارة، معبرًا عن إعجابه بالمستوى الأكاديمي الذي يعكس قدرة الطلاب على الربط بين المعرفة الأكاديمية والقضايا الحقيقية في الاقتصاد والمجتمع. كما أكد على دور البحث العلمي في دعم التنمية المستدامة وصناعة القرار.

من جانبه، أشار الدكتور إيهاب كامل أبو الخير، عميد الكلية، إلى أن المؤتمر يجسد توجه الجامعة نحو دعم الأبحاث متعددة التخصصات، والتي تجمع بين مجالات الإدارة والاقتصاد والتكنولوجيا والاستدامة. هذا الأمر يسهم بشكل كبير في إعداد كوادر أكاديمية ومهنية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

كما أكدت الدكتورة نهى بسيوني، وكيلة الكلية، أن المؤتمر يمثل منصة قيمة لتبادل الخبرات والرؤى البحثية، مما يعزز من تطوير حلول مبنية على التحليل العلمي والبيانات الدقيقة لدعم السياسات الاقتصادية والتنموية.

في ختام الفعاليات، تم تنظيم جلسات علمية وورش عمل استهدفت تعزيز قدرات الباحثين وطلاب الدراسات العليا، حيث تناولت مواضيع تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة في بحوث الإدارة، بالإضافة إلى تحسين طرق النشر العلمي والتحول الرقمي في البحث الأكاديمي، مما يعكس حرص الجامعة على دعم الابتكار والتميز في البحث العلمي.