رئيس الجزائر يؤكد تعزيز العلاقات مع ألمانيا نحو الأفضل

منذ 47 دقائق
رئيس الجزائر يؤكد تعزيز العلاقات مع ألمانيا نحو الأفضل

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس في برلين، على قوة العلاقات بين الجزائر وألمانيا، مشيرًا إلى أنها تشهد تطورًا ملحوظًا. وقد جرت هذه التصريحات خلال زيارة رسمية لمستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية فريدريش ميرتس، الذي أبدى بدوره اهتمام بلاده بتعزيز التعاون الاقتصادي مع الجزائر.

وأوضح تبون أن العلاقات الجزائرية-الألمانية، التي بدأت منذ استقلال الجزائر عام 1962، تميزت بالتوافق والاحترام المتبادل ولم ينتج عنها أي نزاع. واعتبر أن هذه العلاقات تمثل واحدة من أرقى علاقات التعاون التي تعززها الجزائر مع شركائها الدوليين اليوم.

وأشار الرئيس الجزائري إلى أن بلاده تسعى للارتقاء بمستوى التعاون مع ألمانيا في مجالات جديدة، مثل تطوير صناعة الأدوية المتخصصة، من خلال الاستفادة من الخبرات الألمانية المتقدمة في هذا المجال. كما ذكر مشروع إنشاء المعهد الجزائري للتداوي بالخلايا الجذعية، الذي أعطى انطلاقتہ مؤخرًا.

من جانب آخر، أكد المستشار الألماني ميرتس على أهمية فتح آفاق جديدة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرًا إلى الخطط المقررة لتوقيع عدة اتفاقيات بين الشركات الجزائرية والألمانية أثناء هذه الزيارة. وأوضح أن هناك تركيزًا محوريًا على تعزيز مناخ الاستثمار في الجزائر، مؤكدا ضرورة تحسين الشفافية والإجراءات الإدارية.

كما أثنى ميرتس على الروابط التاريخية بين الجزائر وألمانيا، وأكد اهتمامهما المشترك باستقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يعزز من قوة هذا الاستقرار. وفي سياق متصل، أشار إلى أن الجزائر تمتلك احتياطات هائلة من الموارد الطبيعية، بما في ذلك الغاز والنفط، وأنها تلعب دورًا كبيرًا في تعزيز أمن الطاقة في أوروبا، حيث تُعتبر من أكبر موردي الغاز للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2025.

أيضًا، أعرب ميرتس عن رغبة بلاده في التعاون المثمر في مجالات الطاقة، خاصة من خلال مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، وهو مشروع استراتيجي يجري العمل عليه بالشراكة مع الجزائر وإيطاليا. وأكد على أهمية تكثيف التبادل الثنائي في مجالات الطاقة والمواد الخام لتحقيق فوائد متبادلة.

في الختام، اتفقت الجزائر وألمانيا على تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع شراكتهما في العديد من المجالات ذات الأهمية، بما في ذلك الاقتصاد والطاقة. كما تم الاتفاق على أهمية إقامة حوار سياسي منتظم يساهم في مناقشة القضايا الإقليمية والدولية، مما يدل على الالتزام الجاد من الجانبين لبناء علاقة استراتيجية قوية تفتح آفاق جديدة لمستقبل أفضل.