بريطانيا وإستونيا تدشنان خطة دفاعية جديدة لتعزيز أمن الجناح الشرقي لحلف الناتو

منذ 1 ساعة
بريطانيا وإستونيا تدشنان خطة دفاعية جديدة لتعزيز أمن الجناح الشرقي لحلف الناتو

في خطوة تعكس التزامها تعزيز الأمن في أوروبا، وقعت بريطانيا اتفاقية جديدة مع إستونيا يوم الخميس، تتعلق بخارطة طريق دفاعية تهدف إلى تقوية الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي “ناتو”. وهذا يعكس التعاون الوثيق بين الدولتين في مواجهة التحديات الأمنية الحديثة.

توفر هذه الاتفاقية إطارًا لتعزيز التعاون العسكري بين المملكة المتحدة وإستونيا، موجهةً لتعزيز الأمن الأوروبي من خلال تكثيف وجود القوات البريطانية في إستونيا. وتعكس هذه العملية الجدية التي تتحلّى بها البلدان في الوصول إلى حلول فعالة لمتطلبات الدفاع الحديثة.

تشمل خارطة الطريق مجالات متعددة منها تطوير قدرات القوات، الابتكار العسكري، والتعاون في شؤون الدفاع والصناعة. وهو ما يعد بمثابة تأكيد على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي تتجاوز حدود التدريب والمشاريع المشتركة نحو تحقيق أهداف أمنية أوسع.

من المقرر أن تتحول القوات البريطانية المقيمة في إستونيا من قوة قتالية مدرعة إلى وحدة متنقلة مضادة للدروع بحلول أبريل 2027. هذا التحول يحمل أهمية كبيرة لدعم الدفاع عن إستونيا، إذ يُعتبر هذا البلد أحد الأعضاء البارزين في حلف “ناتو” والذي يواجه التوترات المتزايدة في المنطقة.

ستُعد هذه القوة المتنقلة بشكل خاص للتكيف مع البيئة العملياتية في إستونيا، حيث ستُجهز بمركبات عالية الحركة وأسلحة متطورة، بالإضافة إلى استخدام طائرات مسيرة تعزز من قدرات التفوق الجوي والبرّي. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز جاهزية القوات وزيادة فعالية العمليات العسكرية.

ستشهد القوات البريطانية في إستونيا أيضًا زيادة كبيرة، حيث من المتوقع أن يرتفع عدد الجنود من 800 إلى 1200، مما يساهم في توفير مزيد من الخبرات المتخصصة. هذه الزيادة تهدف إلى تعزيز قدرة التصدي والردع، وبذلك دعم التزام الحلف في الحفاظ على الأمن الأوربي في مواجهة أي تهديدات محتملة.

تُعتبر هذه الاتفاقية نتيجة لتعاون فعّال، حيث وقعها وزير الدفاع البريطاني، دان جارفيس، مع نظيره الإستوني، هانو بيفكور، خلال زيارة رسمية إلى العاصمة تالين. وتعكس هذه الخطوة الإرادة القوية للدولتين في العمل معًا، لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، في وقتٍ يتطلب فيه الوضع الأمني مزيدًا من التنسيق والتعاون الدولي.