وزير الصحة يطلق مركزًا عالميًا للتعاون في مجال أمراض الكبد الدهني

منذ 51 دقائق
وزير الصحة يطلق مركزًا عالميًا للتعاون في مجال أمراض الكبد الدهني

في خطوة تُعتبر علامة فارقة في مجال صحة الكبد، شارك الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، في افتتاح مركز التعاون المشترك بين منظمة الصحة العالمية وكلية إمبريال كوليدج لندن، الذي يركز على أمراض الكبد الدهني. حضر هذه المناسبة عدد من القيادات البارزة من المنظمة بالإضافة إلى مجموعة من الخبراء الدوليين المتخصصين في هذا المجال.

في كلمته خلال الافتتاح، أكد الوزير على أهمية هذا المركز، مشيراً إلى أنه يمثل تحولاً مهما في الوعي الدولي حول صحة الكبد باعتبارها جزءاً أساسياً من أجندة الصحة العامة العالمية. أشار إلى أن مشكلة أمراض الكبد الدهني تفاقمت بشكل ملحوظ، حيث يعاني منها حوالي 1.7 مليار شخص على مستوى العالم، مما يخلق تحديات صحية واقتصادية واجتماعية متزايدة تتطلب انتباهاً عاجلاً.

أوضح الدكتور عبدالغفار أن التصدي لأمراض الكبد يتطلب منهجاً تكاملياً، حيث لا يمكن التعامل معها كمشكلة طبية بحتة، بل يجب اعتبارها جزءاً من قضية صحية شاملة ترتبط بالسمنة، والسكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية. لذا فمن الضروري التركيز على الوقاية والكشف المبكر عن هذه الأمراض، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتبني حلول رقمية فعالة في هذا المجال.

كما أستعرض الوزير جهود مصر الرائدة في هذا السياق، مبرزاً نجاحها في تحقيق قرار تاريخي من قبل جمعية الصحة العالمية في دورتها الـ79 بخصوص أمراض الكبد الدهني، وهو الأمر الذي جاء بالتعاون مع 18 دولة. هذه الخطوة تعكس تطوراً ملحوظاً في الاستجابة العالمية للأمراض غير السارية، كما ألقى الضوء على التجربة المصرية الناجحة في القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي «سي» من خلال مبادرة «100 مليون صحة»، مما أكسب مصر اعترافاً عالمياً من منظمة الصحة العالمية.

وأشار الوزير إلى أهمية استغلال الخبرات الوطنية لمواجهة تحديات الكبد الدهني، وذلك من خلال تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر، بالإضافة إلى ربط الرعاية الأولية بالخدمات التخصصية. من الضروري أيضاً تعزيز التعاون الدولي في مجال البحث العلمي وبناء القدرات، حتى يمكن تحويل الصحة الكبدية إلى أولوية عالمية تستحق الدعم والاهتمام.

في ختام الفعالية، شارك الدكتور عبدالغفار في تسليم شهادة اعتماد المركز إلى الرئيسين المشاركين، البروفيسور مارك ثيرز والبروفيسور بينيلوبي مانوسو. وعبر عن تطلعه لمواصلة تعزيز الشراكة مع منظمة الصحة العالمية وكلية إمبريال كوليدج، بهدف دعم نظم صحية أكثر استدامة وعدالة لمواجهة هذه التحديات الصحية المهمة.