الدولية للطاقة الذرية تعزز دور الخبراء الدوليين في مراقبة مياه فوكوشيما
في خطوة تعكس أهمية التعاون الدولي في قضايا الطاقة والبيئة، شارك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو جروسي، مع خبراء من دول مثل الصين وكوريا الجنوبية وسويسرا في جمع عينات بحرية جديدة من المياه القريبة من محطة “فوكوشيما دايتشي” النووية في اليابان. تأتي هذه المبادرة كجزء من الإجراءات الإضافية التي تم الاتفاق عليها بين الوكالة والحكومة اليابانية، حيث تهدف إلى تعزيز الشفافية وزيادة المشاركة الدولية في تحليل المياه المعالجة قبل تصريفها في المحيط.
أكد جروسي أن مساهمة الدول المجاورة في جمع وتحليل هذه العينات يعد خطوة هامة نحو بناء الثقة وتعزيز الشفافية. إلى جانب ذلك، فإنه يساهم في ضمان أن عمليات تصريف المياه تتماشى مع المعايير الدولية لسلامة المياه. هذا التعاون يعد دليلاً على التزام الوكالة بتعزيز سلامة الممارسات المتعلقة بالطاقة النووية وضمان حماية البيئة البحرية.
وبموجب الخطة الموضوعة، سيتم إرسال العينات إلى المختبرات التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في موناكو، بالإضافة إلى معامل متخصصة في اليابان، الصين وكوريا الجنوبية وسويسرا، حيث ستخضع لاختبارات شاملة للتأكد من التزامها بالحدود الآمنة. وقد أفادت الوكالة بأن مستويات التريتيوم في المياه المصفاة التي تم تصريفها منذ أغسطس الماضي لا تزال أدنى بكثير من الحدود المسموح بها، وهو ما يعكس ضبط جودة النتائج المترتبة على هذه الإجراءات.
وعلى الرغم من التحديات التي تواجهها اليابان بعد الكارثة النووية، إلا أن هذه الخطوات تأتي كجزء من جهود مستمرة لتعزيز الرصد والتقييم، مما يسهم في تحسين الصورة العامة للعمليات النووية. إن الشفافية والمشاركة الدولية لا تقتصران على تعزيز الثقة فحسب، بل تعكسان أيضًا التزامًا جماعيًا بالتأكد من أن تصريف المواد الناتجة في بيئة آمنة وصحية.