أبو الغيط يؤكد أهمية الذكاء الاصطناعي ومكافحة المخدرات كأولويات رئيسية للعمل العربي
في إطار جهود تعزيز التعاون العربي المشترك، أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال أعمال الدورة الثامنة والخمسين للجنة التنسيق العليا، أن الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية يأتيان على رأس أولويات العمل العربي في المرحلة الراهنة. وقد عُقِد الاجتماع في العاصمة الأردنية عمان بمشاركة واسعة من قادة المنظمات العربية المتخصصة، مما يعكس التزام الدول العربية بالتحديات المعاصرة.
وأشار أبو الغيط إلى أن الذكاء الاصطناعي قد أصبح القوة الدافعة للاقتصاد العالمي، مما يستوجب على الدول العربية الاحتماء بهذا التوجه والتأقلم مع مستجدات العصر الرقمي. وأكد على ضرورة اتخاذ خطوات جادة لمواكبة هذا التطور بما يضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة.
في المقابل، حذر من التصاعد الملحوظ في ظاهرة المخدرات في الدول العربية، موضحًا أن تلك الظاهرة ليست مجرد أزمة صحية أو أمنية، بل تمثل تهديدًا كبيرًا للتنمية المستدامة في المنطقة. وتسعى جامعة الدول العربية إلى صياغة رؤية شاملة لمواجهة هذه الأزمة وحماية الشباب العربي من مخاطرها المتزايدة.
قدّم أبو الغيط شكره للمملكة الأردنية الهاشمية على التسهيلات التي قدمتها لإنجاح الاجتماع، معبرًا عن فخره بالإنجازات التي تحققت خلال السنوات العشر الماضية في تعزيز التعاون بين المنظمات العربية في مجالات التعليم والتنمية والزراعة والإعلام، مما ساهم في خدمة مصالح المواطن العربي.
بدوره، تحدث الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، مرحبًا بالضيوف وموضحًا أن التعاون العربي المنظم يعد الحل الأمثل لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وشدد على أهمية مواصلة الجهود لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وتقديم المساندة للدول العربية التي تواجه الأزمات.
كما نبه سلامة إلى التحول السريع نحو اقتصاد المعرفة والابتكار، مشيرًا إلى أن قدرة الدول على إنتاج المعرفة وتوطينها هي المعيار الجديد لقوتها ومكانتها في الساحة العالمية. ودعا إلى تعزيز دور اتحاد الجامعات العربية، الذي يضم حوالي 450 جامعة في المنطقة، ليصبح مرجعًا أساسيًا لجامعة الدول العربية في قضايا التعليم العالي.
تم خلال الاجتماع استعراض عدد من التقارير من قبل المنظمات والاتحادات العربية حول الأنشطة والإنجازات التي شهدتها الفترة من 2016 إلى 2026، والتي تمثل حصادًا لعقد من العمل العربي المشترك، دورة نوعية جديدة تقدم رؤية للتعاون المستقبلي وتطلعات لتحقيق المزيد من الإنجازات في مختلف المجالات.