النائب محمد أبو العينين يدعو لتغيير جذري في الاستراتيجية الاقتصادية لتحسين الأوضاع المالية
أكد النائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب المصري، أن مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية تعكس الجهود المبذولة من قبل الحكومة في الآونة الأخيرة. جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث أعرب عن تقديره للتقرير البرلماني المتعلق بالموازنة، مشيدًا بالأداء الحكومي في إعداد الخطة العامة.
وأضاف أبو العينين أن الدولة المصرية ترسم رؤية “مصر 2030″، التي تعكس طموحات كبيرة مرتبطة بمعدلات النمو والاستثمار والادخار. وهي رؤية تهدف إلى رفع معدلات الاستثمار بين 20% و25% وتحقيق نمو يتراوح بين 6% و8%. لكن التغيرات والظروف العالمية خلال السنوات الأخيرة واجهت مصر بتحديات كبيرة أعاقت تحقيق تلك الأهداف.
وأشار إلى أن هذه الظروف فرضت على الحكومة إعادة ترتيب الأولويات والتكيف مع المستجدات المختلفة. ومع ذلك، لا تزال الرؤية الاستراتيجية قائمة كإطار حاكم لخطط التنمية المستقبلية. كما أكد أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الاقتصاد المصري يتجاوز زيادة الإيرادات، حيث يتطلب استغلال الطاقات الاقتصادية غير المستغلة في جميع أنحاء الجمهورية.
وفي سياق حديثه عن الأرقام الخاصة بالموازنة الجديدة، أكد أبو العينين أن الاستثمارات الحكومية الموجهة للمحافظات تمثل نسبة 7.5% فقط من إجمالي الاستثمارات، وهو أمر يعتبره متواضعًا مقارنة بالتحديات الطموحة التي تسعى الدولة لتحقيقها. لذا، يجب تعزيز الاستثمارات في البنية الأساسية بالمحافظات لجذب المزيد من الاستثمارات وتحفيز النمو المحلي.
كما ذكر أبو العينين أن هناك حديثًا متكررًا عن تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة والخدمات المالية واللوجستية. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز هذا المسار من خلال استراتيجية تسويقية احترافية تعكس الإمكانات الحقيقية للدولة على الساحة العالمية.
دعا أيضًا إلى ضرورة تبني رؤية تسويقية جديدة تبرز المزايا التنافسية لمصر، مع أهمية التركيز على الاستفادة من الموارد المتاحة، سواء كانت طبيعية أو بشرية، وموقع مصر الجغرافي الذي يجعلها نقطة جذب للمستثمرين الدوليين.
وأشار أبو العينين إلى أهمية تخصيص موازنات وبرامج أداء واضحة لكل محافظة، على أن يكون المحافظون مسؤولين عن القيادة الاقتصادية داخل دوائرهم، مما يستدعي وضع خطط استراتيجية وأهداف قابلة للقياس مع وجود آليات للتقييم والمتابعة.
وفي ختام كلمته، شدد على ضرورة تعزيز الأطر الاقتصادية والاستراتيجية لضمان عدم تعارض الأرقام الواردة في الموازنة مع الإمكانات الضخمة التي تمتلكها البلاد. مصر بحاجة إلى منظومة جديدة تدعم الاستثمار والتنمية، تعزز العلامة التجارية الوطنية، وتجذب اهتمام المستثمرين الدوليين، لتفعيل برامج مبتكرة في مجالات مثل الصناعة والزراعة، وتطوير أساليب التعامل مع المستثمرين المحليين والأجانب وتحفيز القطاع الخاص، الذي يعد عماد الخطة الاقتصادية في السنوات القادمة.