روسيا ترفض التصعيد الإسرائيلي في سوريا وتعتبره السبب الرئيسي لعدم استقرار المنطقة
أدانت ممثلة روسيا لدى الأمم المتحدة، آنا إيفستينييفا، في جلسة لمجلس الأمن اليوم الاثنين، العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، معتبرةً أن هذه الأنشطة تسهم بشكل كبير في زعزعة الاستقرار في البلاد. وأشارت إلى أن الأعمال العدائية الإسرائيلية تعتبر العامل الأساسي الذي يحول دون تحقيق الاستقرار المنشود في سوريا، ودعت إلى إحياء اتفاق فصل القوات المبرم بين سوريا وإسرائيل عام 1974، مشددة على أهمية الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
خلال حديثها، أكدت إيفستينييفا أن الوضع في دمشق يشهد تطورات إيجابية، مثل الاستعادة التدريجية لوحدة الأراضي وتعزيز مؤسسات الدولة. لكنها أوضحت أن الأنشطة العسكرية الإسرائيلية تمثل تهديدًا حقيقيًا لجهود إعادة الاستقرار في البلاد، مُدينةً إياها بسبب سعيها لتعزيز وجودها غير القانوني في الأراضي المحتلة واعتداءاتها المستمرة على الأراضي السورية.
وفي انتقادها للتدخلات الإسرائيلية، وصفت إيفستينييفا محاولات إقامة “مناطق عازلة تعسفية” بأنها انتهاك صارخ للسيادة السورية والقوانين الدولية. وأضافت أن على إسرائيل أن تلتزم بتعهداتها وتحترم الاتفاقيات القائمة، معبرةً عن أملها في أن تستجيب الدولة العبرية للمساعي السورية الرامية إلى معالجة النزاعات القائمة وإعادة النظر في الاتفاقيات.
وعلى صعيد آخر، أعربت الممثلة الروسية عن إطلاع بلادها على البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، والتي تسلط الضوء على الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب، ومن ضمنها القضاء على خلايا تنظيم داعش. كما أعربت عن قلقها من الهجمات التي وقعت في يونيو الماضي في محافظتي الرقة ودمشق، والتي أسفرت عن وقوع ضحايا وأعمال عنف ذات طابع عرقي وطائفي في مناطق أخرى مثل السويداء.
وخلال حديثها، تناولت إيفستينييفا الوضع الأمني العام في البلاد، مشيرةً إلى أعمال الانتقام التي شهدتها مناطق عدة مثل إدلب وحلب ودير الزور. كما اعتبرت الانتخابات التي أجريت في 24 مايو لمجلس الشعب خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار الداخلي في سوريا، معبرةً عن تفاؤلها تجاه مستقبل البلاد في ظل هذه التحديات.