وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يبرزون عمق الشراكة الثنائية وقوتها
عقد اجتماع مشترك لمجلس المشاركة بين جمهورية مصر العربية والمملكة المتحدة في العاصمة المصرية القاهرة، حيث تم التأكيد على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين. وقد شارك في الاجتماع كل من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وإيفيت كوبر، وزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة.
وشدد الوزيران على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر بالمملكة المتحدة، والتي تستند إلى تعاون سياسي واقتصادي وثقافي متبادل. وقدم البيان المشترك، الذي أصدرته وزارة الخارجية المصرية، لمحة عن أهم القضايا التي تم مناقشتها خلال هذا الاجتماع المهم.
اتفق الطرفان على تعزيز النمو الاقتصادي الذي يعود بالنفع على الشعبين، مع التركيز على التعاون في مجالات النمو الأخضر والجهود المبذولة لمكافحة التغير المناخي. كما تم الإشارة إلى ضرورة العمل على تسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة، وهو ما يعكس التزام كلا البلدين بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وكان من بين النقاط التي تم تناولها في الاجتماع قضية الهجرة، حيث اتفق الوزيران على أهمية معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في إدارة الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة، لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
وعرّج البيان على أهمية العمل على تحديث التعريفات الجمركية بين البلدين، وسط توقعات أن يسهم ذلك في تعزيز التجارة في القطاع الزراعي، مما يكفل فرص استثمارية جديدة تعود بالنفع على الاقتصادين المصري والبريطاني.
بجانب القضايا الثنائية، تناول الاجتماع مجموعة من المسائل الإقليمية والدولية المهمة، مثل القضية الفلسطينية والأوضاع في السودان، فضلًا عن القضايا المرتبطة بمضيق هرمز ومنطقة القرن الأفريقي. وتمت الإشارة إلى أن الحوار السياسي المستمر سيكون له تأثير إيجابي على مجمل الأوضاع الإقليمية.
تعكس هذه اللقاءات المتكررة بين المسؤولين في كلا البلدين رأيًا مشتركًا نحو تعزيز التعاون، مما يتيح لهما مواجهة التحديات المتعددة في عالم متغير. إن هذا الاجتماع هو دليل جديد على استدامة العلاقات القوية بين مصر والمملكة المتحدة، وحرصهما على تطوير مجالات التعاون المختلفة خدمة لمصالح البلدين والشعبين.