انطلاق موعد “الحوار الأخضر 2026” في اليوم العالمي للبيئة لتعزيز الوعي البيئي
تحت إشراف هيئة الطاقة الذرية المصرية، احتفلت وحدة التحقق والمصادقة البيئية بالشراكة مع منصة “المستقبل الأخضر” بإطلاق فعالية “الحوار الأخضر 2026″، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للبيئة. يأتي هذا الحدث في زمن يشهد فيه العالم تصاعدًا ملحوظًا في قضايا المناخ والاستدامة، حيث يسعى الخبراء والباحثون وصناع القرار إلى تبادل الأفكار والتعاون من أجل مواجهة التحديات البيئية الراهنة.
ركز الحوار على عدة محاور استراتيجية تتعلق بالاستدامة البيئية في مصر، حيث تم تناول تاريخ الاستدامة في البلاد ورؤية مصر 2050، بالإضافة إلى تحليل الفجوات بين السياسات المفترضة والواقع العملي. من بين المواضيع المطروحة أيضًا، تم استعراض دور التكنولوجيا النووية والإشعاعية كأداة فعالة في مواجهة قضايا المناخ، مشددةً على حجم تأثيرها الإيجابي على مختلف القطاعات.
كما تم التأكيد على أهمية فهم تأثيرات تغير المناخ على الأمن الغذائي المصري، لا سيما في ظل التحديات الناجمة عن الاستدامة. وهذه الأبعاد لم تقتصر على البيئة فقط، بل تخطتها لتشمل الجوانب الإنسانية والاجتماعية، مما يبرز الحاجة إلى وعي مجتمعي أكبر بشأن هذه القضايا.
إحدى الأهداف الرئيسية لهذا الحوار هو تعزيز التعاون بين مؤسسات البحث العلمي والأكاديمية، والمؤسسات التنفيذية والإعلامية، وهو ما سيساهم في تحويل التوصيات العلمية إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق. يسعى المنظمون من خلال هذا الحدث إلى رفع مستوى الوعي بأهمية معايير التحقق والمصادقة البيئية، وكيفية استخدامها كأدوات قياس لخفض الانبعاثات الكربونية.
وقد شهد الحوار مشاركة دورية من عدد من المتخصصين البارزين في مجالاتهم، حيث كانت محاور الجلسات مليئة بالرؤى والخبرات التي تسهم في دعم الجهود نحو تحقيق التحول الأخضر. جاء في مقدمة المشاركين الدكتور عمرو الحاج علي، أستاذ الكيمياء الإشعاعية، والمهندسة ليديا عليوة، المدير العام لإدارة تكنولوجيا وبحوث تغير المناخ، إضافة إلى مختصين آخرين من عدة مؤسسات بحثية وأكاديمية.
ختامًا، يمثل الحوار منصة مهمة تجمع بين جهود البحث العلمي والاهتمام الإعلامي، مما يعكس الوعي المتزايد بأهمية استخدام التكنولوجيا السلمية في خدمة البيئة والتنمية المستدامة، ويعزز من دور مصر الريادي في هذا المجال على المستوى الإقليمي.