منصة زرعة الرقمية تعزز الإنتاجية الزراعية وتساهم في تعزيز الأمن الغذائي
أعلنت كلية التجارة وإدارة الأعمال بجامعة العاصمة عن انطلاق مشروع متميز يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتكنولوجيا الحديثة، في إطار جهود إعداد كوادر مؤهلة تتماشى مع التطورات السريعة في مختلف المجالات. يأتي هذا الابتكار تحت إشراف الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، والدكتور جمال علي، عميد الكلية، وبالتعاون مع الدكتور محمود محمد بهلول، منسق برنامج نظم معلومات الأعمال.
في سياق هذه المبادرة، قام مجموعة من الطلاب بتقديم مشروع تخرج يحمل اسم “زرعة”، والذي يهدف إلى دعم المزارعين من خلال إنشاء منصة تقنية متكاملة تركز على استخدام الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء. يتمحور المشروع حول تبني أساليب زراعية متطورة تساهم في تحسين إدارة الموارد الزراعية وتعزيز الإنتاجية.
يعتمد مشروع “زرعة” على حساسات ذكية تتيح متابعة البيانات الخاصة بالتربة بشكل لحظي، مثل قياس مستوى الرطوبة ودرجة الحرارة والحموضة. ويشمل كذلك أنظمة ذكاء اصطناعي تعمل على تشخيص الأمراض النباتية وتقديم توصيات دقيقة بشأن الري والتسميد، مما يساعد المزارعين في اتخاذ قرارات أكثر فعالية وكفاءة.
علاوة على ذلك، يشتمل المشروع على سوق إلكترونية متكاملة تتيح للمزارعين تسويق منتجاتهم بصورة مباشرة دون الحاجة للوساطة، بالإضافة إلى توفير شبكة استشارات زراعية فورية تقدم الدعم الفني والإرشادات اللازمة باللغة العربية واللهجة المصرية. من شأن هذه الخطوات أن تساهم في رفع العائد الاقتصادي وتحسين جودة الإنتاج الزراعي.
يتوافق المشروع أيضًا مع رؤية مصر 2030، التي تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي ودعم الأمن الغذائي وزيادة كفاءة استخدام الموارد الزراعية. وقد أشار الدكتور جمال علي إلى أن القطاع الزراعي يعتبر من الأعمدة الأساسية للتنمية الاقتصادية، مؤكدًا على أهمية دمج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في هذا القطاع لمواجهة التحديات المستقبلية.
والجدير بالذكر أن المشروع قد شهد إشراف الدكتورة منة الله ممدوح والدكتورة نهى أبو زيد، وشارك فيه الطلاب: محمد عمرو محمد محمد طلبة، مصطفى علاء محمد محمود راضي، محمد أحمد حسين سيد حسين، كيرلس سمير عبد المالك غطاس، ساندي إيهاب السيد عبده الشامي، مصطفى علي إمام عبد المطلب خميس، وأحمد عمرو عبد العظيم دخيل، مما يعكس وعيهم باحتياجات المجتمع وقدرتهم على تقديم حلول مبتكرة تساهم في تعزيز التنمية المستدامة.