تختتم كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية فعاليات معرض إحياء الإسكندرية بنجاح باهر
في حدث فني مميز، استضافت كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية معرضًا لطلاب الفرقة الثالثة بعنوان “إحياء الإسكندرية”، وهو النسخة الثانية من الحدث الذي أقيم بمبنى الكلية الرئيسي بمنطقة مظلوم. يأتي هذا المعرض تحت رعاية الأستاذة الدكتورة نيفين غريب، عميدة الكلية، وبإشراف الدكتورة إيمان حمدي، المدرس بقسم التصوير، والمهندسة دنيا يسري، المدرس المساعد بقسم العمارة.
تشير الدكتورة إيمان حمدي إلى أن المعرض يهدف إلى استكشاف كيفية قدرة الفنون والوسائط الحضرية المعاصرة على إعادة بناء الروابط بين المدينة ومؤسساتها الثقافية. يتضمن المعرض مجموعة من التجارب الفريدة التي تجمع بين الصوت، والعروض الحية، والإسقاطات الضوئية، والسرد التفاعلي، والمشاركة الجماعية، مما يعكس تفاعل الفنون مع الحياة الحضرية.
قام الطلاب بدراسة سبع مؤسسات ثقافية محورية تعبر عن الذاكرة الثقافية لمدينة الإسكندرية، مثل المتحف اليوناني الروماني، ودار أوبرا سيد درويش، ومركز الحرية للإبداع، وسينما مترو، ومتحف الإسكندرية القومي، وسينما أمير، ومتحف الفنون الجميلة. تمثل هذه المؤسسات نقاط انطلاق لفهم تأثيرها في النسيج الحضري وكيف يمكن أن تتفاعل مع جمهورها بشكل مبتكر.
يمثل المعرض خلاصة لمقرر “الفنون والوسائط الحضرية المتعددة”، الذي جمع طلابًا من مختلف الأقسام مثل التصوير والنحت والتصميمات المطبوعة والعمارة. وقد أحدثت هذه القاعدة الجامعية مساحة للتجريب والحوار، مما ساهم في تعزيز التعاون بين التخصصات المختلفة، وأسهم في إعادة التفكير في دور الفن والثقافة داخل المدينة.
تؤكد إيمان حمدي على أهمية تطوير مستقبل التعليم الفني الذي لم يعد يعتمد على الفصل بين التخصصات، بل يتجه نحو بناء مساحات مشتركة تجمع بين الفن، والتكنولوجيا، والعلوم الإنسانية، والبحث الثقافي. يتماشى هذا الاتجاه عالميًا مع التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
مع تزايد تطور الأدوات التقنية وقدرتها على إنتاج المحتوى، تبرز أهمية الرؤية الإنسانية والتفكير النقدي والإبداع. يتطلب الأمر وعياً بالهوية الثقافية والسياقات المحلية، حيث أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية توظيف هذه التقنيات لإنتاج أفكار مبتكرة تنبع من الواقع الثقافي وتعبر عن خصوصية المجتمع.
ينبه المعرض إلى أن التخصصات البينية أصبحت ضرورة ملحة في إعداد جيل مبدع قادر على الابتكار والتعاون مع التحولات العالمية، مع الحفاظ على الارتباط بهويته وثقافته. إن هذه المبادرات تعكس أهمية الفن كوسيلة للتفاعل مع القضايا المجتمعية وتعزيز الروابط بين الأجيال الجديدة وتاريخ المدينة.