تدفق النفط ما زال مستمرا عبر مضيق هرمز رغم إعلان إيران إغلاقه مجددا
استمرت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، والذي يُعتبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، على الرغم من إعلان إيران مؤخرًا إغلاقه مجددًا. في هذا السياق، تتداخل الروايات الأمريكية والإيرانية، حيث تقول واشنطن إن الملاحة لا تزال جارية، بينما تؤكد طهران أنه تحت سيطرتها.
من خلال تتبع السفن، تم رصد ثلاث ناقلات نفط عملاقة تحمل نحو 6 ملايين برميل من النفط تعبر مضيق هرمز. اللافت للنظر هو استمرار هذه الناقلات في الإبحار تحت أعين وسائل التتبع، حيث اتبعت مسارًا قريبًا من السواحل العمانية. واحدة من هذه الناقلات، “جولف صنرايز”، تحمل نحو مليوني برميل من النفط السعودي في طريقها إلى اليابان، وقد استأنفت إرسال إشاراتها بعد مغادرتها لأضيق نقطة في المضيق.
ناقلتي “أنجولا بي” و”موناكو لويالتي” أيضًا تؤكدان تحركاتهما عبر هذه المنطقة الحساسة، حيث أجري تتبعهما قبل وصولهما لأصغر نقطة في المضيق، ما يعكس الأنشطة التجارية النشطة رغم التوترات السياسية المستمرة.
إذا نجحت هذه السفن الثلاث في إتمام عبورها، فسيكون ذلك دليلًا على قدرة القوات الأمريكية على حماية هذا الممر الهام، مما يضارب بشكل مباشر مع تصريحات إيران التي تؤكد قدرتها على السيطرة عليه. وقد لوحظت أيضًا دخول عدد محدد من السفن الأخرى إلى الخليج العربي عبر نفس المسار.
من جهة أخرى، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن حوالي 17 مليون برميل من النفط قد عبرت فعليًا عبر مضيق هرمز، على الرغم من الأخبار المتداولة في وسائل الإعلام الإيرانية بشأن إغلاقه. وبدى أن التقارير المختلفة تشير إلى أن بإمكان السفن عبور الممر في أي وقت، مما يعكس الاستقرار النسبي لهذه المنطقة البحرية رغم التهديدات.
في الوقت الذي تشتد فيه التوترات، يُتوقع أن تُعقد محادثات سلام اليوم بمشاركة كبار المسؤولين، بما في ذلك نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في سويسرا. تعتبر أمريكا ضمان حرية الملاحة في المضيق إحدى أولوياتها الأساسية، وهو ما يزيد من تعقيد الصورة العامة.
تعود هذه الأحداث إلى التوترات المتزايدة، خاصة في ضوء الاشتباكات في جنوب لبنان بين جيش الاحتلال الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله المدعوم من إيران. تم تأجيل المحادثات نتيجة لهذه التوترات المستمرة، ولكن يمكن أن يفتح اتفاق وتمديد محتمل لمذكرة تفاهم، وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا، آفاقًا جديدة في العلاقات بين الأطراف المعنية.