التعليم العالي يحقق تقدماً كبيراً في دعم ذوي الإعاقة في العام المالي 2025 2026
في خطوة تعكس التزام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتعزيز فرص التعليم المتكافئة، أعلن الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، عن جهود الوزارة في ترسيخ مفهوم “الجامعة الدامجة” والتي تستهدف تقديم خدمات متطورة للطلاب ذوي الإعاقة. يأتي ذلك في إطار رؤية شاملة تسعى إلى دمج هؤلاء الطلاب في الحياة الجامعية وتوفير بيئة تعليمية ملائمة تدعم تطلعاتهم.
وفي سياق هذا الجهد، أشارت الوزارة إلى خطة متكاملة للعام المالي 2025/2026 تتضمن تنظيم برامج توعوية وتدريبية، وزيارت ميدانية لها قيمة علمية لطلبة الجامعات ذوي الإعاقة إلى العاصمة الجديدة. كما تم التركيز على إبراز النماذج الطلابية الناجحة والخدمات التي تقدمها مراكز دعم الطلاب ذوي الإعاقة، مما يسهم في زيادة الوعي حول هذه الخدمات ويعزز من روح المشاركة والاندماج.
علاوة على ذلك، تواصل الوزارة جهودها في توفير أدلة إرشادية تفصيلية تشمل معلومات حول القبول والتنسيق، بالإضافة إلى دعم مراكز خدمات الطلاب بطرق مبتكرة. هذه المراكز تم رفع كفاءتها لتقديم خدمات عالية الجودة، مما ينعكس إيجاباً على تجربة الطلاب. كما تم إطلاق حملات توعوية تتعلق بالأمراض الوراثية، حيث قدم المركز القومي للبحوث سلسلة من الفيديوهات التثقيفية التي تتناول موضوع اضطراب طيف التوحد، جاعلاً من هذه القضايا جزءًا من النقاش العام.
على صعيد آخر، تُعقد الجامعات المصرية مجموعة من الفعاليات تحت إشراف المبادرة الرئاسية “تمكين”، والتي تتضمن ندوات وورش عمل تهدف إلى تعزيز مفاهيم الدمج وتنمية المهارات لدى الطلاب ذوي الإعاقة. هذه الأنشطة ليست مجرد برامج تدريبية، بل تمثل تجسيداً لرؤية شاملة تهدف إلى تمكين الطلاب من استغلال قدراتهم واستثمارها في تطورهم الأكاديمي والمهني.
ولم تتوقف المبادرات عند هذا الحد، بل أطلقت الوزارة برنامج “ابدع.. انطلق” بالتعاون مع صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، والذي يهدف إلى تأهيل الطلاب ذوي الإعاقة لتطوير أفكارهم الابتكارية وتحويلها إلى مشروعات حقيقية، مما يعزز روح المبادرة ويشجع على الإبداع في مجالات متعددة. كما أن دعم الحلول التكنولوجية الجديدة سينعكس بشكل إيجابي على جودة حياة هذه الفئة المهمة في المجتمع.
في الختام، اختتمت النسخة الثانية من المبادرة الرئاسية “تمكين” بحفل ختامي مميز بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومشاركة عدد من الوزراء ورؤساء الجامعات. هذا الحدث يُعتبر تجسيدًا فعليًا لجهود الحكومة في تعزيز التعليم العالي وخلق فرص متكافئة للطلاب ذوي الإعاقة، وهو ما أكده الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي المتحدث الرسمي للوزارة، مشددًا على أهمية استمرارية هذه البرامج التي تهدف إلى تحقيق الدمج الكامل داخل منظومة التعليم العالي.