الأمم المتحدة تعبر عن سعادتها بتقارير إيجابية حول وقف إطلاق النار في لبنان
استقبلت الأمم المتحدة بإيجابية التقارير التي ترددت عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، لكنها حذرت من وضع المدنيين المتدهور الذين لا يزالون يفرون من مناطق النزاع وسط استمرار انعدام الأمن. في المؤتمر الصحفي اليومي بنيويورك، أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن المنظمة الدولية تعبر عن ترحيبها بهذا التطور، مشدداً على الحاجة الملحة لكل الأطراف لوقف الأعمال العدائية وللالتزام بترتيبات وقف إطلاق النار الحالية، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار على المدى الطويل من خلال الحوار.
يتزامن هذا التطور مع التصعيد المستمر في القتال بين القوات الإسرائيلية المتواجدة في جنوب لبنان وحزب الله، مما أثار تساؤلات حول مصير الاتفاق المؤقت الذي تم توقيعه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يتضمن دعوة شاملة للوقف الفوري لإطلاق النار عبر جميع الجبهات بما فيها لبنان. في حين أن إسرائيل لم تؤكد التزامها بالاتفاق، يؤكد الدبلوماسيون أن المحادثات حول هذا الموضوع والتي كانت تعقد في سويسرا قد تأجلت بسبب التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان.
وفي إطار جهودها لضمان السلام، تواصل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تواصلها المستمر مع الأطراف المتنازعة عبر الآلية المعتمدة، على الرغم من أن التقارير تشير إلى أن الأوضاع لا تزال بعيدة عن الاستقرار. في سياق موازٍ، أعرب خبراء حقوق الإنسان المستقلون التابعون للأمم المتحدة عن ترحيبهم بتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، لكنهم أعربوا عن قلقهم العميق إزاء عدم معالجة انتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران، معتبرين أن أي اتفاق يفتقر إلى هذه النقطة سيكون يفتقر إلى الجوهر.
وفي تفاصيل الاتفاق الأولي، الذي يشمل جوانب مثل الانسحاب العسكري وفتح ممر مضيق هرمز والتزامات تتعلق بتطوير الأسلحة النووية، جاءت وجهة نظر الخبراء مشددة على أن الاتفاق يغفل حقوق الشعب الإيراني، الذي يعاني من تداعيات وخيمة نتيجة الحروب والغارات الجوية. وقد أسفر هذا الصراع عن مقتل الآلاف من المدنيين ونزوح الملايين داخل البلاد، مع تصاعد الحملة القمعية ضد المعارضة من قبل السلطات الإيرانية.
ويشير الخبراء إلى أنه منذ بدء الحرب في فبراير الماضي، تم احتجاز آلاف الأشخاص، مع ورود تقارير عن تعرض العديد منهم للتعذيب أو الاختفاء القسري. كما تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 156 شخصاً على الأقل، يمثل بعضهم محاكمات سريعة تخللتها مزاعم حول انتزاع اعترافات تحت الضغط والمعاملة القاسية. لذا، دعا هؤلاء الخبراء إلى ضرورة تضمين المساءلة كعنصر أساسي في أي تسوية دائمة لهذه الأزمات المتعددة الأوجه.