فرنسا تعلن عن تدريس الذكاء الاصطناعي لطلاب الثانوي اعتبارا من 2027
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو عن إدخال مادة الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية الإلزامية لطلاب الصف الثاني الثانوي، حيث ستبدأ هذه المبادرة اعتبارًا من العام الدراسي 2027. يمثل هذا القرار خطوة مهمة نحو تأهيل الشباب للعيش في عالم مليء بالتكنولوجيا المتقدمة، حيث نصت الخطة على تخصيص حصة واحدة أسبوعيًا لتعليم الطلاب أساسيات الذكاء الاصطناعي بمساعدة وزير التعليم إدوار جيفراي.
وكتب لوكورنو عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن الهدف من هذه الخطوة هو تزويد الطلاب بالمعرفة الضرورية لفهم الذكاء الاصطناعي وإتقانه بشكل فعال. كما أشار إلى أهمية هذه المواد التعليمية في تشكيل جيل قادر على مواجهة التحديات المستقبلية، حيث اعتبر أن التعليم في هذا المجال هو حق من حقوق الأجيال المقبلة.
تتضمن المناهج الجديدة دراسة آليات عمل نماذج الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى التركيز على استخداماتها وأخلاقياتها. كما يلقي القرار الضوء على القضايا المتعلقة بالسيادة الرقمية، مما يسهل تعزيز التفكير النقدي لدى الطلاب لمواجهة التلاعب والمعلومات المضللة التي قد تصادفهم في العصر الرقمي.
وأوضح لوكورنو أن الهدف الأساسي هو إعداد الطلبة ليكونوا مواطنين أحرار ومستقلين، وهو ما يعد ضروريًا لضمان سيادتنا الجماعية كمجتمع. هذا المجهود يعكس رؤية الحكومة الفرنسية في الاستفادة من تطور التكنولوجيا وتكييف التعليم وفقًا لذلك، مما يساهم بالتالي في تطوير قدرات الشباب على التفكير النقدي واتخاذ القرارات المدروسة.
تشير هذه المبادرة إلى التوجه المتزايد نحو دمج التكنولوجيا في التعليم، وهو ما يعكس التزام الحكومة الفرنسية بمواكبة العصر وتحضير الطلاب لمستقبل يتميز بانتشار الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات. من المتوقع أن يسهم هذا البرنامج في تشكيل جيل يتحلى بالمعرفة والوعي، ما يعزز من مكانة فرنسا كدولة رائدة في مجال التعليم والتكنولوجيا.