مصر ترتقي بدورها المحوري في الشرق الأوسط بحسب المتحدثة باسم الحكومة البريطانية
في حديث خاص مع القاهرة الإخبارية، أكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جوسلين وولار، دور مصر المحوري في معالجة القضايا الإقليمية الحساسة. أوضحت وولار أن مصر تتبوأ مكانة استراتيجية في مناقشة موضوعات مثل الأزمة في غزة والصراع في السودان، فضلاً عن التوترات القائمة بين إيران والولايات المتحدة.
أكدت وولار ترحيب الحكومة البريطانية بمذكرة التفاهم التي أُبرمت بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أهمية الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق تسوية سلمية تعيد الاستقرار إلى المنطقة. وأبرزت استعداد بريطانيا لدعم جميع الأطراف في المسار الدبلوماسي، على الرغم من وجود اختلافات في بعض وجهات النظر، خصوصًا مع الولايات المتحدة، التي تُعتبر دولة حليفة لها تاريخ طويل من التفاهم في مجالات متعددة.
تناولت وولار أولويات الحكومة البريطانية خلال المرحلة الحالية، مشددة على أهمية بدء العملية السياسية وتحقيق تفاهم دائم حول مذكرة التفاهم. طمأنت المتحدثة بأن الحكومة تسعى إلى إعادة فتح مضيق هرمز، والذي تُعتبر حريته جزءًا أساسياً من ضمان حركة التجارة العالمية، مُشيرةً إلى أن أي إغلاق للمضيق يمكن أن يؤدي إلى أزمات في توفر السلع الأساسية مثل الغذاء والطاقة.
أضافت وولار أن بريطانيا تعمل بالتعاون مع دول حلف الناتو لوضع خطة فعالة تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتضمن بشكل أساسي استخدام الأساليب الدفاعية والتنسيق مع إيران والدول المجاورة لتفادي أي تصعيد محتمل. كما تطرقت إلى الوضع في لبنان، حيث أعربت عن تضامن بريطانيا مع الشعب اللبناني في مواجهة الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية والسكان المدنيين، داعيةً الطرفين المعنيين إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
في سياق آخر، استعرضت وولار الأوضاع الإنسانية في السودان مؤكدةً أنها من بين الأسوأ في العالم. دعت جميع الأطراف المعنية إلى خفض التصعيد، مشيرة إلى الدور المهم الذي تلعبه بريطانيا في الضغط نحو تحقيق التقدم في الأزمة. كما أكدت على التنسيق مع مصر من أجل الوصول إلى حلول دبلوماسية، مشددة على ضرورة محاسبة الأفراد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
وكشفت وولار أن قيمة المساعدات الإنسانية البريطانية المخصصة للسودان تبلغ حوالي 146 مليون جنيه إسترليني، مُستهدفةً دعم السودانيين في ظروفهم الصعبة. يعكس هذا الالتزام الجهود الدولية المبذولة لدعم شعوب المنطقة في مواجهة التحديات الإنسانية والسياسية المعقدة.