وزير الصناعة يعقد جلسات حوارية في الملتقى الدولي للأسمدة لتعزيز الاستدامة ودعم صادرات القطاع

منذ 56 دقائق
وزير الصناعة يعقد جلسات حوارية في الملتقى الدولي للأسمدة لتعزيز الاستدامة ودعم صادرات القطاع

شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في افتتاح الملتقى والمعرض الدولي السنوي الثاني والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة، الذي يُعقد تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، ويأتي تحت شعار “بيئة مستدامة وغذاء آمن”. يعتبر هذا الحدث أحد أبرز الفعاليات المتخصصة في صناعة الأسمدة في العالم العربي والشرق الأوسط، إذ يتيح الفرصة لعدد من صناع القرار والخبراء والمستثمرين لتبادل الأفكار والخبرات واستعراض آخر التطورات التكنولوجية في هذا القطاع المهم.

وفي سياق حديثه، أكد المهندس خالد هاشم على أهمية هذا الملتقى، خاصة وأن قضايا الأمن الغذائي والاستدامة تكتسب أهمية متزايدة في الأجندات الاقتصادية العالمية. وأشار إلى الدور الحيوي الذي تلعبه صناعة الأسمدة في تعزيز الإنتاج الزراعي وزيادة كفاءة استخدام الموارد، مما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وسط الطلب المتزايد على الغذاء بجميع أنحاء العالم.

كما أوضح هاشم أن انعقاد الملتقى يأتي في زمن تقام فيه مشروعات قومية كبرى في مصر تهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية وتحسين الإنتاجية، ومن بينها مشروع الدلتا الجديدة ومشروع مستقبل مصر. وأكد على أن الأسمدة تعد من المدخلات الأساسية لنجاح هذه المشروعات وتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة.

أضاف وزير الصناعة أن الحكومة المصرية تعمل جاهدة على دعم التنمية الصناعية كأحد محركات النمو المستدام، حيث وضعت الوزارة استراتيجية شاملة تهدف إلى رفع صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. هذا يأتي في إطار التعامل مع التحديات الحالية وفتح آفاق جديدة للاستثمار، مما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي.

وأشار هاشم إلى أن الصناعات الغذائية وصناعة الأسمدة تأتيان في مقدمة الأولويات في استراتيجية التنمية الصناعية، بفضل المقومات الإنتاجية والبنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها مصر. ورغم التحديات التي تسود أسواق الطاقة العالمية، إلا أن الحكومة مستمرة في توفير الطاقة اللازمة للقطاع الصناعي لضمان استقراره واستمراريته.

وفي كلمة له، ذكر الوزير أن صادرات مصر من الأسمدة سجلت نمواً ملحوظاً، حيث بلغت نحو 9.4 مليار دولار في عام 2025، مع تواجد مصر في موقع متقدم بسوق الأسمدة العالمية. وأعرب عن أهمية ضرورة تحسين الكفاءة الإنتاجية وتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، مما يتطلب تكثيف الجهود نحو التحول نحو الصناعة المستدامة.

كما سلط الضوء على أهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية لتطوير حلول تدعم استدامة صناعة الأسمدة وتعزز من دورها في نمو الاقتصاد. وتوقع أن تسهم المناقشات وورش العمل في الملتقى في طرح أفكار جديدة تدعم مستقبل هذه الصناعة وتحسين قدراتها على مواكبة التغيرات العالمية.

وفي نهاية الفعالية، قام الوزراء بجولة في المعرض المقام بالتزامن مع الملتقى، والذي يضم مجموعة من شركات الأسمدة والتكنولوجيا، مما يوفر فرصًا للتواصل وبناء شراكات من شأنها تعزيز صناعة الأسمدة وتطويرها بمقومات جديدة.