الولايات المتحدة تطالب بتعزيز دور “يوناما” وتعيين مبعوث أممي خاص لأفغانستان لتعزيز الاستقرار
أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، جينيفر لوكيتا، أهمية وجود بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) بولاية “مبسطة وفعالة”، وذلك في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد. وأشارت خلال كلمتها أمام مجلس الأمن، الخاصة بمد ولاية البعثة، إلى أهمية مراجعة الاستراتيجية المرتبطة بهذا القرار الأممي الأخير.
وحول الخطوات المستقبلية، أفادت لوكيتا بأن تعيين ممثل خاص جديد للأمم المتحدة في أفغانستان يعتبر أمراً حيوياً في المرحلة المقبلة، حيث يُعد هذا التعيين من العناصر الأساسية التي ستعزز فعالية الجهود الدولية في البلاد. وأكدت أن المساهمات المقدمة من قبَل “يوناما” لا تغني عن الحاجة الملحة لتعيين مبعوث أممي خاص يقود العملية السياسية في العاصمة القطرية، الدوحة، كما تم النص عليه في القرار 2721 لعام 2023.
وعلقت لوكيتا على أهمية تعزيز جهود السلام، موضحة أن نجاح العملية السياسية يستلزم التزام حركة طالبان بتعهداتها بشأن مكافحة الإرهاب. كما دعت الحركة لاحترام الالتزامات الدولية المتعلقة بأفغانستان، وضرورة إنهاء ما وصفته بـ”دبلوماسية احتجاز الرهائن”، بالإضافة إلى إيقاف الانتهاكات المزعومة بحق حقوق النساء والفتيات في البلاد.
كما أكدت السفيرة على ضرورة رفع جميع القيود التي تؤثر على حياة الشعب الأفغاني، بما في ذلك القيود التي تمنع النساء الأفغانيات العاملات في الأمم المتحدة من الوصول إلى مقرات المنظمة. يأتي هذا الموقف ضمن النقاشات المستمرة التي تجرى في مجلس الأمن حول مستقبل الوجود الأممي في أفغانستان ودور “يوناما” في تعزيز الاستقرار السياسي والإنساني هناك.
يتضح إذن أن الجهود الأميركية والمواقف الداعمة لتعزيز وجود الأمم المتحدة في أفغانستان تهدف إلى تحقيق استقرار سياسي والارتقاء بمعايير حقوق الإنسان في البلاد، في وقت يتطلب فيه الوضع الراهن المزيد من التعاون الدولي والالتزام الفعّال لحل النزاعات.