الحياة الساكنة تسبب أمراض القلب والسكري وخطرها على صحتك

منذ 2 ساعات
الحياة الساكنة تسبب أمراض القلب والسكري وخطرها على صحتك

تشير دراسات حديثة إلى أن ممارسة الرياضة لمدة ساعة واحدة كل يوم قد لا تكون كافية بمفردها للتغلب على المخاطر الصحية الناتجة عن نمط الحياة القائم على الجلوس لفترات طويلة. فمع الاستخدام المتزايد للشاشات في الحياة اليومية، سواء في العمل أو وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى الترفيه، أصبح من الصعب تفادي المخاطر المرتبطة بالخمول.

تظهر الأبحاث أن الجلوس لفترات طويلة يؤثر سلبًا على الصحة العامة، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني بانتظام. فقد أظهرت دراسة جديدة أن زيادة عدد الخطوات اليومية قد تساعد في تقليل بعض المخاطر المرتبطة بالحركة القليلة، لكنها لا تقضي بالكامل على الأثر السلبي للجلوس لفترات طويلة.

رغم أن النشاط البدني يعد عنصرًا أساسيًا لتحسين الصحة، إلا أن الدراسة تؤكد أنه لا يكفي وحده لمواجهة المخاطر الصحية الناتجة عن نمط الحياة الخامل، وبخاصة فيما يتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل مرض الشريان التاجي وفشل القلب. فمرونة النشاط البدني قد لا تكون كافية لمواجهة تأثير الجلوس المطول.

وتتسبب فترات الجلوس الطويلة في تغيرات فسيولوجية ضارة، منها تباطؤ تدفق الدم، خصوصًا في الساقين، بسبب وضعية مفاصل الورك والركبة، مما يؤدي إلى الضغط على الأوعية الدموية ويؤثر سلبًا على الدورة الدموية.

في هذا السياق، أوضح الدكتور “أندرو كرنوهان”، استشاري الغدد الصماء، أن نمط الحياة الخامل يرفع من احتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل السمنة وداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، وغالبا ما تتواجد هذه الحالات معًا في نفس الأفراد.

لذا، يؤكد الخبراء على ضرورة العمل ليس فقط على زيادة مستوى النشاط البدني، بل أيضًا تقليل فترات الجلوس المتواصل، مما يستدعي تحقيق توازن بين ممارسة التمارين الرياضية وتقليل الخمول اليومي لضمان صحة جيدة ونمط حياة أكثر نشاطًا.