رئيس الوزراء يراقب جهود تأمين الاعتمادات المالية لتوفير الوقود البترولي
أكد رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، أن إنهاء ملف مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول يعد خطوة حاسمة تعكس التزام الحكومة بمعالجة أحد أكبر التحديات التي واجهت هذا القطاع في السنوات الأخيرة. وأكد مدبولي أن هذا القرار لن يقتصر على كونه تسوية مالية، بل سيعزز من مستويات الإنتاج المحلي من البترول والغاز بشكل ملحوظ.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عُقد لمتابعة التدابير المالية اللازمة لتلبية احتياجات الدولة من المنتجات البترولية، بحضور عدد من الوزراء والمختصين. وأشار مدبولي إلى أن سداد المستحقات بالكامل قد ساهم في تعزيز الثقة بمناخ الاستثمار في قطاع البترول المصري، ومن المتوقع أن يفتح المجال لتدفق الاستثمارات الجديدة التي ستدعم أعمال البحث والاستكشاف.
الخطة التي تم الإعلان عنها تأتي بعد خطوات حثيثة تمت لرفع مستوى الشفافية والموثوقية في العلاقة بين الحكومة والشركاء الأجانب، حيث أكد وزير البترول أن إنهاء تسوية المستحقات يمثل رسالة واضحة تعزز الثقة في مناخ الاستثمار وتعكس التزام الدولة بتقديم بيئة جاذبة ومستقرة للشركاء الدوليين. هذه الخطوة تعتبر بمثابة بداية جديدة لعلاقات التعاون مع المستثمرين، مما يعزز خطط التوسع في أنشطة البحث والتنمية.
كما أوضح وزير البترول أن الوصول إلى موقف “صفر دولار” في سداد المستحقات يشجع الاستثمار ويساعد على زيادة الإنتاج. وفي إشارة إلى الفوائد المرتبطة بذلك، بين الوزير أن انتظام السداد في الفترات الماضية قد ساهم في استقرار الإنتاج بدلاً من تراجعه، مما يعد نتيجة إيجابية للغاية لتحسين أوضاع قطاع البترول والغاز الطبيعي.
تسعى الحكومة أيضًا من خلال هذه الإجراءات إلى تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتعزيز أمن الطاقة، من خلال استراتيجيات تهدف إلى تأمين إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين. ويركز قطاع البترول على تطوير منظومة متكاملة تساهم في ضمان استمرارية تلبية احتياجات الغاز الطبيعي لمختلف القطاعات، خاصة في أوقات ذروة الطلب الصيفية.
من جهة أخرى، أكد وزير المالية أن الحكومة تدعم مختلف القطاعات الاقتصادية، لا سيما قطاع الطاقة، مما يساهم في تأمين الاحتياجات الاستهلاكية المستمرة. وقد أشار إلى أن الموازنة الجديدة تتضمن مخصصات كبيرة لدعم الطاقة، مع ضمان وجود احتياطات مالية للاستجابة لمتطلبات السوق، من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.
بناءً على هذه الخطوات، تهدف الحكومة المصرية إلى تحقيق توازن بين تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتعزيز النشاط الاقتصادي من خلال خلق بيئة طاقة ملائمة تدعم الإنتاج والاستثمار، مما يؤسس لمرحلة جديدة من النمو والازدهار في البلاد.