بريطانيا تعترض ناقلة نفط روسية من أسطول الظل في سابقة تاريخية

منذ 1 ساعة
بريطانيا تعترض ناقلة نفط روسية من أسطول الظل في سابقة تاريخية

في خطوة تعتبر الأولى من نوعها، أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن نجاح الجيش البريطاني في اعتراض ناقلة نفط مرتبطة بما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي في بحر المانش. جاء هذا الإعلان خلال منشور له عبر منصة “إكس”، حيث أكد أن القوات المسلحة البريطانية قامت بتنفيذ عملية التصدي للناقلة أثناء محاولتها عبور القنال الإنجليزي.

ستارمر وصف هذه العملية بأنها ضربة جديدة موجهة إلى روسيا، محذراً من أن الدول التي تساند الحرب في أوكرانيا لن يكون بمقدورها الاختباء بعد اليوم. ويعكس هذا الاعتراض التزام بريطانيا بالتصدي للأنشطة التي تصب في مصلحة الكرملين، وخاصةً في ظل استمرار الصراع في أوكرانيا.

تجدر الإشارة إلى أن الناقلة المحتجزة، والتي ترفع علم الكاميرون، كانت قد فرضت عليها عقوبات بريطانية العام الماضي بسبب تورطها في نقل النفط الروسي. العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل تمت بمشاركة قوات خاصة والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة، مما يدل على التنسيق العالي بين الجهات الأمنية البريطانية.

وفقاً لبيانات تتبع السفن، كان من الواضح أن الناقلة “سميرتوس” كانت متواجدة في ميناء “لوجا باي” الروسي ثم غادرت بعد ستة أيام متوجهة إلى بحر المانش. هذا التحرك يعكس أنشطة بحرية غير مشروعة تستهدف دعم روسيا في إطار صراعها الدائر.

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أشاد بالإجراء البريطاني، معبراً عن أهمية أن تتخذ أوروبا مزيداً من الخطوات التشريعية، بما في ذلك مصادرة النفط المنقول، في سياق الضغط على روسيا لتخفيف وطأة الحرب. يعتبر زيلينسكي تلك الخطوات ضرورية لتعزيز الجبهة الأوروبية ضد العدوان الروسي.

لكن التعليقات الروسية لم تأتِ مشجعة، حيث اعتبر المبعوث الرئاسي الروسي، كيريل ديميترييف، أن احتجاز الناقلة يعد وسيلة لصرف الانتباه عن قضايا داخلية تعاني منها المملكة المتحدة، خاصةً أزمة المهاجرين. هذا الإقرار من الجانب الروسي يعكس التوتر المتزايد بين الغرب وروسيا في ظل الوضع الحالي.

يجدر بالذكر أن هذا الاعتراض جاء بعد فترة قصيرة من تعيين وزير الدفاع البريطاني الجديد، دان جارفيس، خلفاً لجون هيلي الذي استقال جراء خلافات حول الميزانيات العسكرية. وعلق جارفيس في تصريحاته على هذا الاعتراض، مشيراً إلى أن روسيا تعتمد على أسطولها الخاص لتمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا، ويعتبر هذا التصدي بمثابة ضربة موجهة لتلك الجهود.

في ظل هذه الأجواء المتوترة، تمثل هذه الخطوة علامة فارقة في سياسة بريطانيا تجاه روسيا، وتعكس التحديات الكبرى التي تواجهها أوروبا في التعامل مع التهديدات الأمنية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.