رئيس الوزراء يشارك في توقيع اتفاقيتين إطاريتين لحل تشابكات مالية تاريخية

منذ 1 ساعة
رئيس الوزراء يشارك في توقيع اتفاقيتين إطاريتين لحل تشابكات مالية تاريخية

شهدت العاصمة المصرية مساء الأحد مراسم توقيع اتفاقيتين إطاريتين تهدفان إلى حل التشابكات المالية القديمة التي تعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي، في خطوة يُتوقع أن تُحسن الوضع المالي للهيئات الوطنية وتخفف العبء عن الميزانية العامة للدولة. وقد تم الاتفاق على تسويات مالية تصل قيمتها إلى نحو 196 مليار جنيه، في إطار التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة وتلبيةً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقد وقع الاتفاقية الأولى كل من وزير المالية أحمد كجوك، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية راندة المنشاوي، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، حيث تم تخصيص هذه الاتفاقية للتسوية المالية بين بنك الاستثمار القومي والشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي. وتضمن الاتفاق تسوية مديونيات تقدر بـ 62.2 مليار جنيه حتى نهاية عام 2025.

أما الاتفاقية الثانية، فقد شملت تسوية المديونيات بين بنك الاستثمار القومي والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بالإضافة إلى الهيئة الزراعية المصرية، حيث وقّع الاتفاقية نفس الوزراء، مقدّمين رؤية واضحة لاستعادة التوازن المالي في هذا الجانب، مع تحديد مديونيات تصل إلى 133.5 مليار جنيه حتى نهاية عام 2025.

بعد التوقيع، أكد رئيس الوزراء على أهمية تلك الخطوة في حل المشكلات المالية التاريخية التي تعاني منها المؤسسات الحكومية، مما سيساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال هذه الهيئات الحيوية. وقد أشار أيضًا وزير المالية إلى أن نجاح هذه الاتفاقيات يعكس التنسيق المستمر بين مختلف الجهات الحكومية، وهو ما يُعبر عن بداية جديدة للإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تحسين الأداء المالي لشركات الدولة.

كما شدد وزير الزراعة على الجهود المبذولة لتعزيز التنمية الزراعية وزيادة الإنتاجية، في ظل توجه الدولة لزيادة المساحات الزراعية وتطوير الخريطة الزراعية. وأكد وزير التخطيط على أن هذه المبادرات تعكس التزام الحكومة بتحقيق استقرار اقتصادي وتعظيم استفادة الدولة من مواردها.

من جهتها، تطرقت وزيرة الإسكان إلى أهمية اتفاقية تسوية المديونيات للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، واعتبرتها خطوة هامة نحو تعزيز الانضباط المالي والقدرة على إدارة الموارد. وأكدت على ضرورة استمرارية هذه الجهود لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية للمواطنين، بما يتماشى مع أهداف التنمية العمرانية والاقتصادية في البلاد.

في نهاية المطاف، تمثل هذه الاتفاقيات خطوة ملموسة نحو تحقيق استقرار مالي على مستوى الدولة، حيث تتيح للأجهزة الحكومية القدرة على التركيز على تنفيذ مشاريع تنموية وصناعية تخدم مصالح البلاد، مما يسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة وخدمة المواطنين بكفاءة عالية.