استشهاد الأسير الفلسطيني عماد راجح سرحان من حيفا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي

منذ 1 ساعة
استشهاد الأسير الفلسطيني عماد راجح سرحان من حيفا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، عن وفاة الأسير عماد راجح سرحان، البالغ من العمر 47 عاماً، والذي ينحدر من مدينة حيفا في أراضي عام 1948، داخل سجن “جلبوع”، وذلك بعد تعرضه لنوبة قلبية مفاجئة. ولم تُقدم السلطات أي تفاصيل حول الظروف الصحية التي أدت إلى وفاته، مما أثار تساؤلات عديدة حول العوامل التي رافقت حالته الصحية طيلة فترة اعتقاله.

ومن المعروف أن عماد سرحان كان معتقلاً منذ عام 2001، ومحكوم عليه بالسجن مدى الحياة، حيث عانى في السنوات الأولى من اعتقاله من عمليات تحقيق قاسية طالت الجوانب الجسدية والنفسية، تميزت بانتهاكات ممنهجة أثرت بشكل كبير على صحته. وقد زادت الظروف القاسية التي عاشها داخل السجن من معاناته، حيث تعرض لعزلة انفرادية مستمرة أدت إلى تدهور حالته الصحية بشكل مستمر.

أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أن سنوات الاعتقال الطويلة وما رافقها من ممارسات تعذيب وإهمال طبي أدت إلى إصابته بأمراض مزمنة، تتضمن مشاكل في القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم. ومع تقدم الوقت وازدياد تدهور حالته الصحية، اضطر إلى استخدام كرسي متحرك، إلا أن الإدارة لم تتخذ أي خطوات لمعالجته أو لتحسين ظروف احتجازه.

يعتبر سرحان واحداً من العديد من الأسرى الذين تعرضوا لانتهاكات جسيمة في السجون الإسرائيلية، حيث يشير كل من الهيئة والنادي إلى أن الأسير يأتي كجزء من مجموعة الأفراد الذين يعانون من تلك السياسات القاسية التي ترافق عمليات الاعتقال. هيمن التعذيب والإهمال الطبي على ظروف الأسرى، خاصة في ظل عدم تمكن منظمة الصليب الأحمر من تقديم الرعاية اللازمة أو حتى تسهيل التواصل مع العائلات.

مع وفاة عماد سرحان، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 90 منذ بدء تصاعد الأعمال العدائية على الشعب الفلسطيني، بينما يُقدّر إجمالي عدد الشهداء منذ عام 1967 بحوالي 327. هذا الرقم يشرف على تصعيد القضايا الإنسانية المتعلقة بالأسرى، مما يستدعي ضرورة مضاعفة الضغوط على المجتمع الدولي لأجل اتخاذ موقف فاعل أمام الانتهاكات المستمرة.

تُظهر الإحصائيات المتوفرة أن عدد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية بلغ أكثر من 9400، بينهم 3324 معتقلاً إدارياً و1316 ممن تصفهم السلطات تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”. هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة المستمرة والضرورات الحقيقية التي يواجهها آلاف الأسرى، مما يستدعي التفاعل الجاد من المجتمع الدولي لوقف هذه الجرائم والمحاسبة على الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون.