سلطنة عمان تؤكد أمام مجلس الأمن أهمية معالجة أسباب النزاعات لتحقيق السلام الدائم

منذ 1 ساعة
سلطنة عمان تؤكد أمام مجلس الأمن أهمية معالجة أسباب النزاعات لتحقيق السلام الدائم

أكدت سلطنة عُمان على أهمية معالجة جذور النزاعات كشرط أساسي لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين في منطقة الشرق الأوسط، مشددة على أن الحلول السياسية تبقى الخيار الأكثر فعالية لتعزيز السلام وفتح آفاق التنمية. جاءت هذه التصريحات في بيان ألقاه المستشار خالد بن صالح الربخي، نائب المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة، خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي، التي تناولت موضوع تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط من خلال الوساطة والحوار.

وأوضح الربخي أن التجارب الماضية في المنطقة تشير إلى أن الأزمات التي لم تُعالج من جذورها تعود للظهور بصيغ مختلفة، مما يؤدي إلى استمرار تأثيرها السلبي على الأمن والاستقرار. وأشار إلى أن الحلول السياسية ينبغي أن تركز على القضايا الجوهرية وتعزيز الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم.

كما أكد على أهمية بناء الثقة بين الأطراف المعنية، واحترام سيادة الدول، والتقيد بالقانون الدولي. تعتبر هذه العناصر أساسية لضمان نجاح جهود الوساطة والتسويات السلمية للنزاعات. في هذا الصدد، سلط الضوء على القضية الفلسطينية التي تظل في مقدمة القضايا التي تؤثر على استقرار الشرق الأوسط، مؤكدًا على ضرورة ترجمة المبادئ المعترف بها دوليًا إلى واقع يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.

تطرق الربخي إلى التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أظهرت الأبعاد الإنسانية والسياسية الناتجة عن غياب الحلول السياسية، وأعاد تأكيد عُمان على أن تحقيق السلام العادل يقتضي إنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير، وإقامة دولتهم المستقلة بناءً على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وذهب إلى أبعد من ذلك، مشددًا على الحاجة إلى ترسيخ قناعة جماعية بأن السلام يمثل خيارًا استراتيجيًا، وأن معالجة أسباب النزاعات يعد استثمارًا في أمن الشعوب واستقرار الدول. كما دعا إلى دعم الجهود المستمرة في مجال الوساطة والدبلوماسية الوقائية، وتعزيز التنسيق بين المبادرات الدولية والإقليمية لتحقيق حلول سياسية مستدامة.

وأكد الربخي مجددًا أن سلطنة عُمان ستواصل دعم جهود تعزيز الحوار وتحقيق التفاهم، منطلقًا من قيم الحكمة والاعتدال والاحترام المتبادل. إن التزام عُمان بهذا النهج يظهر أهمية العمل الجماعي في الوصول إلى سلام شامل ومستدام في المنطقة، وهو ما يتطلب جهودًا مشتركة وإرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف المعنية.