وزير خارجية أوزبكستان يؤكد أن مصر لها دور محوري في تاريخ الحضارة الإنسانية
تجلى التأثير العميق لمصر في الحضارة الإنسانية من خلال رسالة وزير خارجية أوزبكستان، بختيار سعيدوف، الذي أكد خلال فعالية إعلامية أن مصر تُعتبر منارة للمعرفة والإبداع على مدى آلاف السنين. جاء هذا التأكيد في سياق احتفال بعنوان “أوزبكستان – مصر: حوار الحضارات والتراث”، الذي أقيم في المتحف المصري الكبير.
وأشار سعيدوف إلى أن الحضارة المصرية لم تقتصر على بُعدها الجغرافي، بل ساهمت بشكل كبير في إثراء الإرث الثقافي المشترك للبشرية. فقد تجلت عبقرية المصريين القدماء في المعمار الفريد الذي برز في الأهرامات ومعابد الفراعنة، مما جعل مصر نقطة التقاء للعديد من الحضارات على مر التاريخ.
وأن الاحتفاظ بالتراث يجب أن يُعتبر استثمارًا في المستقبل، إذ يعزز الهوية ويشجع على التفاهم المتبادل بين الأمم، ويثرى الأجيال القادمة بإسهامات الماضي. المتحف المصري الكبير، الذي يعرض كنوز الحضارة المصرية في بيئة فريدة، يجسد هذا المفهوم، حيث يساهم في تكوين رؤية واضحة تعبر عن التزام مصر بعرض التراث الإنساني بأسلوب يعكس عظمة الحضارة.
كما تحدث عن أهمية مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي يُعتبر من أبرز المعالم الثقافية والفكرية في العالم الإسلامي. هذا المركز لا يهدف فقط إلى الحفظ، بل يعمل كمنصة لتعزيز البحث والتعليم، معتنيًا بتحقيق حوار ثقافي فعال بين مختلف الأمم. يمثل المركز خطوة نحو ربط الماضي بالمستقبل عن طريق استخدام التقنيات الحديثة في الحفاظ على التراث الثقافي الهام.
واختتم سعيدوف بكلمات عن أهمية التعاون الدولي في المجالات الثقافية، مع التركيز على الشراكة الوثيقة بين أوزبكستان ومصر. حيث أكد على وجود إمكانيات هائلة لتوسيع آفاق التعاون بين المراكز العلمية والثقافية في البلدين، ليكون هذا التعاون بمثابة جسر يعبر إلى آفاق جديدة من الإبداع والتنمية.
وفي هذا السياق، أشار فردوس عبد الخالقوف، مدير مركز الحضارة الإسلامية، إلى أن العلاقات بين أوزبكستان ومصر شهدت نقلة نوعية تحت قيادة الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشوكت ميرضيائيف. هذه العلاقات والتي نمت لتشمل مجالات مختلفة مثل الاقتصاد والتعليم والثقافة، تعكس الشراكة الاستراتيجية واحترام القيم الحضارية المشتركة.
كما أعرب عبد الخالقوف عن رغبة أوزبكستان في تعزيز التعاون مع مصر في مجالات متعددة تشمل الدراسات الثقافية والتراثية، مشيرًا إلى أهمية تنظيم المعارض والفعاليات المشتركة التي تعزز من التبادل الأكاديمي والفكري.
وأعلن أن أوزبكستان ستستضيف فعاليات المنتدى الأول للحضارة الإسلامية الشهر المقبل، والدعوة مفتوحة للمشاركة للخبراء والعلماء المصريين، كفرصة لتعزيز الوعي بجوانب الحضارة الإسلامية التي تتسم بالتسامح والمعرفة. في النهاية، تُبرز هذه الأنشطة أهمية التراث الثقافي كوسيلة لتوحيد الأمم وتعزيز التفاهم بين الشعوب.