رئيس الوزراء يتجول في الحديقة المتحفية بمدينة رشيد ويشارك الصور الجذابة
قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بزيارة “الحديقة المتحفية” في مدينة رشيد خلال جولته الميدانية يوم السبت في محافظة البحيرة. وأكد خلال الزيارة على أهمية تعزيز الوجهات السياحية في جميع أنحاء مصر، مع التركيز على المواقع التي تتمتع بخصائص ثقافية وحضارية غنية تعكس التراث التاريخي العريق للبلاد.
وتعبر “الحديقة المتحفية” عن نموذج متميز يجمع بين الحفاظ على التراث الأثري وإبرازه بطريقة تناسب المكانة التاريخية للمدينة، كما ذكرت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة. وأوضحت أن الجهود تتضافر لجذب المزيد من الحركة السياحية إلى جميع المحافظات، مشيرة إلى أهمية مثل هذه المواقع في دعم التنمية الاقتصادية والسياحية.
وخلال الجولة، استمع الدكتور مدبولي إلى توضيحات من الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، التي أشارت إلى أن الحديقة تمثل واحدة من أبرز المعالم الثقافية والسياحية في المحافظة، حيث تجسد تاريخ مدينة رشيد العريق. ورغم تطورها، تظل الحديقة ملتزمة بالحفاظ على التراث الثقافي ودعمه بما يعزز مكانة المدينة كمقصد تاريخي متميز.
تحتل الحديقة موقعًا متميزًا أمام متحف رشيد الوطني، وهي واحدة من أقدم حدائق المدينة التي شهدت افتتاح المتحف في انخفاض عام 1959 بحضور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. وقد تم تخصيص الحديقة لصالح الهيئة المصرية للآثار، حيث تضم مجموعة من القطع الأثرية والمباني الخدمية الملحقة التي تعزز تجربتها الثقافية.
تسهم الحديقة أيضًا في دعم الحركة السياحية والثقافية من خلال استضافتها للعديد من الفعاليات والأنشطة التراثية التي تعكس هوية مدينة رشيد وتبرز الحرف اليدوية التقليدية. ومن بين أبرز تلك النشاطات، قدم جناح “مشروع السجاد والكليم اليدوي” نموذجًا يحتذى به في الحفاظ على الصناعة التقليدية ودعم مشاركة المرأة في الاقتصاد.
وأشارت الدكتورة عازر إلى أن مشروع السجاد يحمل طابعًا فريدًا ويشكل أحد وسائل التمكين الاقتصادي للنساء من خلال تدريبهن على صناعة السجاد والكليم اليدوي. وقد أثبت سجاد رشيد جودته العالية، حيث ينافس في السوق العالمية سجاد العجمي والإيراني، عاكسًا بذلك المهارة والإبداع لدى الحرفيين في المدينة.
في الختام، تعكس زيارة رئيس الوزراء وتركيز الحكومة على دعم الحديقة المتحفية جهودًا مستمرة للحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز السياحة، مما يسهم في تنمية الاقتصاد المحلي ويرسخ مكانة رشيد كوجهة مميزة في مصر.