دراسة تكشف عن تأثير الجلوكوزامين في تسريع تطور مرض ألزهايمر

منذ 1 ساعة
دراسة تكشف عن تأثير الجلوكوزامين في تسريع تطور مرض ألزهايمر

في وقتٍ يُعتبر فيه الجلوكوزامين من المكملات الغذائية الشائعة في تخفيف آلام المفاصل، كشفت دراسة دولية حديثة عن نتائج مثيرة قد تعيد النظر في سلامة هذا المكمل، خصوصاً فيما يتعلق بصحة الدماغ. فقد أظهرت الأبحاث أن استخدام الجلوكوزامين قد يسهم في تسريع الانتقال من مرحلة الضعف الإدراكي البسيط إلى مرض ألزهايمر بنسبة تصل إلى 25%. هذه النتائج تتحدى الاعتقاد السائد والذي كان يرَ أن هذا المكمل آمن تماماً.

أُجري البحث من قبل فريق من العلماء من عدة دول، بينها الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة، الذين قاموا بتحليل السجلات الصحية لأكثر من 400 ألف شخص تجاوزوا الخامسة والخمسين من عمرهم، والذين يداومون على استخدام الجلوكوزامين. ومن خلال متابعة استمرت لأكثر من عقد من الزمن، لوحظ أن من تناولوا هذا المكمل قد أظهروا مستويات أعلى من التدهور المعرفي مقارنة بنظرائهم الذين لم يستخدموه.

ولمحاولة فهم الأسباب وراء هذا التأثير السلبى، يُرجح العلماء أن التغيرات الأيضية الناتجة عن الجلوكوزامين تُحدث تأثيرات على معالجة الجلوكوز ومسارات الالتهاب في الدماغ. وقد تؤدي هذه التغيرات إلى التأثير على طاقة الخلايا العصبية، مما قد يُسرع من العمليات التنكسية العصبية.

وعلى الرغم من عدم وجود دليل يثبت بشكل قاطع أن الجلوكوزامين يسبب مرض ألزهايمر مباشرة، إلا أن الباحثين حذروا من أن الاستخدام المطول لهذا المكمل قد يُشكل خطراً على الأفراد الذين يعانون بالفعل من أعراض إدراكية مبكرة. لقد دعا العلماء من خلال دراستهم الأطباء إلى إعادة تقييم وصف الجلوكوزامين لكبار السن، مشددين على أهمية الإشراف الطبي الدقيق في هذه الحالة.

تُبرز هذه الدراسة أيضاً ضرورة إجراء مراجعة شاملة لتأثير المكملات الغذائية على صحة الدماغ، حيث لم يعد يُمكن اعتبار جميعها آمنة كما كان يُعتقد من قبل. ويعمل الباحثون حالياً على دراسة عدة عوامل، مثل مدى تأثير الجرعة وطول فترة الاستخدام ونوع التركيبة، على مستوى الخطر المتعلق بصحة الدماغ.