دراسة تكشف فوائد الصيام 8 ساعات يوميا على صحة الجسم

منذ 2 ساعات
دراسة تكشف فوائد الصيام 8 ساعات يوميا على صحة الجسم

أظهرت دراسة علمية حديثة أن اتباع نمط الصيام لمدة ثماني ساعات يومياً يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على ضغط الوزن، حيث تشير النتائج إلى إمكانية فقدان الأفراد بين ثلاثة إلى أربعة كيلوغرامات خلال عام كامل. هذه النتائج لا تقتصر فقط على تقليل الوزن، بل تشمل أيضاً تحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بمشكلات متعلقة بالسمنة.

وفقاً للدراسة، فإن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة قد تمكنوا من تحقيق فقدان في الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل من خلال اتباع هذا النمط الغذائي. وقد تم تقديم نتائج الدراسة في المؤتمر الأوروبي للسمنة الذي عُقد في إسبانيا، حيث تسلط الضوء على فعالية هذا الشكل من الصيام.

تشير نتائج الدراسة إلى أن اختيار توقيت الصيام سواء في الصباح أو في وقت لاحق من اليوم لا يؤثر سلباً على النتائج، إذ أن الاستمرار في هذا النظام لمدة ثلاثة أشهر يُظهر فعالية ملحوظة. وعلى الرغم من أن هذه النتائج لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، إلا أنها تعكس آمال الباحثين في تقديم حلول للأشخاص الذين يجدون صعوبة في السيطرة على وزنهم.

تضمنت الدراسة 99 مشاركاً تم تقسيمهم إلى أربع مجموعات مختلفة على مدار فترة 12 أسبوعاً. وقد تناول كل مجموعة الطعام ضمن فترات زمنية محددة، إذ كانت المجموعة الأولى تتمتع بفترة تناول طعام تمتد لأكثر من 12 ساعة، بينما كانت المجموعات الأخرى تلتزم بفترات محددة تصل ثماني ساعات إما في وقت مبكر أو متأخر من اليوم. وقد تم تعريف المشاركين على نظام غذائي يعود إلى حمية البحر الأبيض المتوسط، مما ساعدهم في اختيار الأطعمة الصحية.

أظهرت النتائج أن المشاركين الذين التزموا بنظام الصيام لمدة ثماني ساعات فقدوا وزناً أكبر عند مقارنتهم بالمجموعة التي تناولت الطعام لفترات أطول. حيث متسع دائرة الصيام أدت إلى عدم الفقدان في الوزن، بينما خسرت المجموعات المتبعة لنظام الثماني ساعات ما بين 3 إلى 4 كيلوغرامات خلال فترة الدراسة. كما أوضحت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في قياسات محيط الخصر والورك لدى المشاركين في نظام الصيام المتقطع.

خلصت الدراسة إلى أنه بعد مرور عام، سجل المشاركون الذين كانوا يتناولون الطعام لفترة 12 ساعة زيادة في الوزن بمقدار 0.4 كيلوغرام، في حين أن الذين اتبعوا نظام الصيام المتقطع بالمعدل، فقدوا حوالي 2 كيلوغرام. وقد علق الدكتور جوناثان رويز، من جامعة غرناطة، على النتائج مشيراً إلى أن نمط الصيام هذا قد يكون مناسباً للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، كطريقة بسيطة نسبياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه دون الحاجة للانغماس في حساب السعرات الحرارية باستمرار.

مع ذلك، أوضح الدكتور رويز أن هناك حاجة لدراسات إضافية واسعة النطاق وطويلة الأمد لتأكيد هذه النتائج، مما قد يجلب مزيداً من الفهم حول كيفية تحسين أساليب التحكم بالوزن. لذا يبدو أن الصيام المتقطع قد يكون باباً جديداً للباحثين وعلماء التغذية لتحسين استراتيجيات إنقاص الوزن.