التمور تعزز قطاع الأغذية في أمريكا وتساهم في تعزيز الصحة العامة

منذ 1 ساعة
التمور تعزز قطاع الأغذية في أمريكا وتساهم في تعزيز الصحة العامة

تسجل الأسواق ومحلات التجزئة الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية زيادة غير مسبوقة في الطلب على التمور ومشتقاتها، مما يشير إلى تحوّل هذه الفاكهة التقليدية إلى عنصر رئيسي في فئة الأغذية الصحية. كانت التمور في الماضي محصورة في المتاجر المتخصصة، ولكنها الآن أصبحت أبرز ما يُعرض في أرفف المتاجر، خاصةً في ظل السباق بين الشركات لإنتاج بدائل صحية للسكر تهم المستهلكين.

تشير تقارير في مجال التغذية إلى وجود ابتكار ملحوظ حيث تم تقديم أكثر من 250 منتجاً جديداً يعتمد على التمور. على سبيل المثال، اقترحت شركة “جوليس” الأمريكية، والتي تُعرف بإنتاج تمور المجهول، نكهة جديدة تجمع بين التمور والبطيخ الحامض، بهدف توسيع قاعدة المستهلكين. هذا التنوع شمل أيضاً منتجات مثل التمور المغطاة بالشوكولاتة وكرات الطاقة بنكهة كعكة العيد، بالإضافة إلى مسحوق التمر والشراب المستخدم كمحليات طبيعية للمشروبات والمخبوزات.

وفقاً للخبيرة الأمريكية في التغذية، “مايا فيلر”، فإن تناول ثلاث حبات من التمر يوفر للإنسان حوالي خمسة غرامات من الألياف الطبيعية، وهو ما يُعد مهماً بالنسبة للمستهلكين الذين يحتاجون إلى زيادة هذه النسبة، خاصة أن المعدلات الحالية تتراوح بين 10 إلى 15 غراماً يومياً بينما التوصيات الطبية توصي بحوالي 25 غراماً للنساء و38 غراماً للرجال.

من جهة أخرى، أشارت “فانيسا ريسيتو”، خبيرة التغذية، إلى الفوائد الأخرى للتمور، كالتحكم في مستويات السكر في الدم بفضل انخفاض مؤشر “جليسمي” الخاص بها، مما جعل شركات مثل “جاست ديت” تتجه نحو إنتاج شراب وسكر التمر لتلبية احتياجات المخابز ومصانع “الجرانولا”.

مع تزايد هذا الاهتمام الكبير بالتمور، تشهد الزراعة والإمداد تحديات كبيرة نتيجة لهذه الطفرة الاستهلاكية. يواجه المزارعون في مناطق الإنتاج الرئيسة، مثل وادي “كوتشيلا” في كاليفورنيا وحتى الحدود مع أريزونا، صعوبات ملحوظة في تلبية هذا الطلب المتزايد، في ظل تأكيدهم على الحاجة لمصادر إنتاج متوافقة مع طلبات المستهلكين واشتراطات التعرفات الجمركية.

يتضح أن هذه التحولات في استهلاك التمور تعكس توجهات جديدة نحو خيارات غذائية أكثر صحة، مما يعكس تزايد الوعي حول أهمية الغذاء الصحي في المجتمع الأمريكي.