نداء باريس يدعو قمة السبع لوضع حد للنزاع في غزة وتسريع جهود إعادة الإعمار

منذ 1 ساعة
نداء باريس يدعو قمة السبع لوضع حد للنزاع في غزة وتسريع جهود إعادة الإعمار

في خطوة غير مسبوقة، وجه مجموعة من القادة والنشطاء الفلسطينيين والإسرائيليين نداءً عاجلاً يحمل اسم “نداء باريس 2026 من أجل حل الدولتين”، حيث دعوا زعماء مجموعة السبع خلال اجتماعهم المرتقب في مدينة إيفيان الفرنسية، إلى اتخاذ إجراءات فعلية تهدف إلى فرض وقف دائم لإطلاق النار وحماية المدنيين، علاوة على وضع آليات دولية تساهم في خلق أفق سياسي يُمهد للطرفين لتحقيق حل الدولتين بناءً على حدود عام 1967.

وقد جاء هذا النداء بعد مؤتمر عُقد في معهد العالم العربي، حيث عبر المشاركون عن كونهم جزءاً لا يتجزأ من هذا الصراع، مشددين على استعدادهم لبذل الجهود اللازمة لتحقيق السلام والأمن للشعبين، بعيداً عن دوامة الاحتلال والعنف. كما أكدوا على أهمية الوحدة والعمل للشغف بمستقبل يسوده الاستقرار والتفاهم.

أثناء المؤتمر، أشار المشاركون إلى التحديات التي واجهت الطرفين منذ النداء السابق في عام 2025، حيث حظيت القضية الفلسطينية باعتراف فرنسا وأربع عشرة دولة أخرى. واعتبروا أن المشورات والقرارات التي تلت تلك المرحلة، مثل “إعلان نيويورك” وقرار مجلس الأمن 2803، تمثل إمكانية حقيقية للمضي قُدماً في مسار يعزز العلاقة بين الطرفين وفقاً لمبادئ السلام والأمن المتبادل.

ولم ينس البيان تسليط الضوء على الأوضاع المتدهورة في المنطقة، حيث تكررت أحداث العنف والتهديدات، مما أثر سلباً على الأمل في دولة فلسطينية مستقلة. وأكدوا على أن الإسرائيليين والفلسطينيين معاً يعيشون تحت وطأة الخوف، حيث تتبنى الحكومية الإسرائيلية توجهات تهدد استقرار الأوضاع، يتحتم مواجهتها عبر خطوات جدية تتطلب شراكة فعلية مع المجتمع المدني.

كما دعا الموقعون إلى ضرورة أن يأخذ قادة مجموعة السبع في إيفيان ذلك بعين الاعتبار، من خلال التركيز على ضمان وقف إطلاق النار وتحويل الأحداث الراهنة في غزة إلى مسار سياسي، يتضمن إعادة الإعمار والانتقال للحوكمة. وأكدوا أن هذا الأمر لا ينفصل عن إنشاء إطار سياسي قوي وموثوق يؤدي إلى حل الدولتين، حيث تعتبر القدس عاصمة لكلتا الدولتين.

بينما تتطلب الخطوات القادمة إيجاد حلول لأزمات متعددة مثل التوسع الاستيطاني، حث المجتمع الدولي على اتخاذ تدابير صارمة لتحجيم هذه الظواهر، وخاصة ما يتعلق بالعنف والانتهاكات، حيث طالبوا بفرض عواقب ملموسة على هذه التصرفات. كما عبروا عن الحاجة الملحة لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وهو ما يعتبر جزءاً أساسياً من عملية الاستقرار.

وشمل البيان تأكيداً على أهمية تعزيز الحوكمة الفلسطينية عبر انتخابات حرة ونزيهة ودعم المؤسسات الشرعية، مع ضرورة أن يكون هناك تكامل بين الضفة الغربية وغزة. وحذر المشاركون من أن أي تهاون في التعامل مع هذه القضايا سيعزز من عدم الاستقرار في المنطقة ويمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة.

وفي ختام حديثهم، أشار الموقعون إلى أهمية بناء علاقات قائمة على الثقة بين السكان، ودعوا إلى دعم المبادرات التي تعزز التفاهم والتعاون بين المجتمعات. فالحاجة ماسة لضمان مستقبل يعكس آمال الشعبين في العيش بسلام، وعبروا عن التفاؤل بفرصة استثمار الدبلوماسية كوسيلة لتحقيق الهدف المنشود. لذا كانت دعوتهم لتضافر الجهود العالمية وضمان التنسيق الفعال بين كافة الأطراف ذات الصلة ضرورة ملحة للتوصل إلى حل دائم.