اختبار دم سهل يكشف عن مخاطر الإصابة بمرض ألزهايمر
أظهرت دراسة حديثة نتائج مثيرة حول إمكانية الكشف المبكر عن مرض الزهايمر من خلال فحص دم بسيط يقيس بعض البروتينات المرتبطة بالمرض. وقد ذكرت الأبحاث أن هذا الفحص قد يمكن الأطباء من التعرف على وجود المرض قبل عقود من ظهور الأعراض الواضحة، ما قد يمهد الطريق لتدخلات مبكرة وتحسين الرعاية الصحية للمرضى.
وصف العلماء نتائج دراستهم بأنها ذات دلالة كبيرة، مشيرين إلى أن الزهايمر قد يبدأ في التأثير على الأشخاص في منتصف العمر، حيث لوحظ أن هناك ارتباطًا بين هذه الحالة وبعض الاختلافات المعرفية. وبهذا، يمكن أن توفر فحوصات الدم وسيلة قيمة لتحديد التغيرات السلبية التي تحدث في الدماغ قبل أن تكون ملحوظة سريريًا.
تمت الدراسة على عينة تضم 1350 شخصًا في الولايات المتحدة، حيث لم يكن أي من المشاركين يعاني من الخرف، وكان متوسط أعمارهم 61 عامًا. استخدم الباحثون لقياس مستويات اثنين من المؤشرات الحيوية المتعلقة بالأميلويد، إضافة إلى “بي- تي إيه يو 217”. وعبر التحليل، تم الكشف عن مستويات عالية من تلك المؤشرات لدى 86 مريضًا، مما ظهر أنه مرتبط بأداء معرفي متدني وتدهور سريع في الذاكرة اللفظية.
تشير النتائج إلى أن الأدلة على وجود اعتلال عصبي متعلق بالزهايمر يمكن أن تكون موجودة حتى في مراحل أبكر من المعتاد، رغم أنها ليست شائعة. كما أظهرت الدراسة أن هذه الشذوذات الحياتية مرتبطة بالفعل بفروق قابلة للقياس في القدرات المعرفية، مما يستدعي الحاجة إلى مزيد من البحث حول كيفية تطور المرض وتأثيره على الأفراد في سنوات الشباب المتأخرة.
على ضوء هذه الاكتشافات، فإن استخدام فحوصات الدم يمثل خطوة جديدة قد تغيّر من الطريقة التي نراقب بها صحة المخ وتطور الأمراض التنكسية. فمن خلال الكشف المبكر، ربما نستطيع إحداث فرق كبير في حياة الأشخاص المعرضين لمخاطر أعلى للإصابة بالزهايمر، وبالتالي فتح المجال أمام استراتيجيات علاجية جديدة لم يسبق لها مثيل.