الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على قطاع الطاقة في كوبا لتعزيز الضغط الاقتصادي
في خطوة جديدة لتعزيز الضغوط على الحكومة الكوبية، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة النفط والغاز الحكومية في كوبا، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. تستهدف هذه العقوبات تقليص مصادر التمويل التي تعتمد عليها الحكومة الكوبية، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات اقتصادية متزايدة وتأثيرات سلبية على حياة المواطنين.
وفي بيان أدلى به وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، تم التأكيد على أن قطاع الطاقة في كوبا قد استُخدم لفترة طويلة كوسيلة للقمع والهيمنة. وقد اتهم القيادة الكوبية بتحويل موارد الطاقة بما يخدم مصالحها الخاصة، وسط معاناة كبيرة للسكان الذين يواجهون نقصاً حاداً في الوقود وانقطاعات متكررة في الكهرباء نتيجة لعقود من ضعف الاستثمارات في البنية التحتية.
أكد روبيو أن الحكومة الكوبية لم تكتفِ باستهلاك الموارد المحلية، بل قامت أيضاً بإعادة بيع كميات منها في الأسواق الثانوية، مخصصة إمدادات لقوات الجيش وأجهزة الأمن. وتُعتبر سياسة تقنين الطاقة أحد الأساليب المستخدمة لفرض السيطرة الاجتماعية على المواطنين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للانتظار لفترات طويلة للحصول على الوقود بينما تتواصل الانقطاعات في التيار الكهربائي.
وسلط روبيو الضوء على عزم إدارة ترامب على مواصلة الضغط على الحكومة الكوبية بحيث يتعذر عليها الاستفادة من سوق الطاقة لتمويل ما وصفه بـ “أجندتها الفاسدة وأجهزتها الأمنية القمعية”. وتستند الإجراءات الجديدة إلى أمر تنفيذي يسمح بفرض عقوبات واسعة على الأفراد والكيانات التي تدعم أجهزة الأمن في كوبا أو التي تُعتبر متورطة في قمع المواطنين.
بالإضافة إلى ذلك، حذرت الولايات المتحدة المؤسسات والأطراف الأجنبية، بما في ذلك المؤسسات المالية، من مخاطر التعامل مع الكيانات الخاضعة للعقوبات أو العاملة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة والدفاع والخدمات المالية. وأوضحت وزارة الخارجية أن الهدف من هذه العقوبات يتجاوز العقاب نفسه، إذ تسعى واشنطن إلى إحداث تغيير جوهري في سلوك الحكومة الكوبية، مع إمكانية رفع العقوبات عن الأفراد أو الكيانات التي تلتزم بالمعايير المعمول بها.
تعتبر هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى مواجهة الانتهاكات التي تُمارس ضد حقوق الإنسان في كوبا، وتعكس تصميم الإدارة الأمريكية على تغيير الأوضاع الراهنة من خلال الضغط المستمر على الحكومة لفتح المجال أمام تحسين حياة الكوبيين وتمكينهم من الحصول على احتياجاتهم الأساسية دون عوائق.