ميلوني تؤكد عدم انحياز إيطاليا في النزاع الإيراني
في مداخلة لها أمام مجلس النواب، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن بلادها لا تنوي التدخل في النزاع الإيراني وتعارض التصعيد في هذه الأزمة. وأشارت إلى أهمية إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، بما يتيح العودة إلى المسار الدبلوماسي والسياسي للحل.
وأكدت ميلوني موقف إيطاليا الداعم للحوار بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أن هذه المفاوضات لا تزال تواجه تحديات هائلة وملفات معقدة لم يتم حلها بعد. وأشارت إلى أن التحديات القائمة تتطلب من أوروبا أن تكون على استعداد لمرافقة إيران نحو العودة إلى عملية جدية وقابلة للتحقق، شريطة أن تقدم إيران دلائل على نواياها الإيجابية.
في حال استمرت إيران في سلوكها المهدد، بما في ذلك تهديد حرية الملاحة أو دعم الميليشيات، أو انتهاك التزاماتها الدولية، فإن إيطاليا تدعو الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات تصعيدية من خلال فرض تدابير جديدة تستهدف تلك الأنشطة. ويشير هذا الموقف إلى قلق أوروبا من التداعيات السلبية للموقف الإيراني على الأمن الدولي.
كما أشارت ميلوني إلى أن الأزمة الحالية تؤثر بشكل مباشر على موازين القوى العالمية، وعلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مما ينعكس سلباً على الاقتصادات الأوروبية، بما فيها الاقتصادي الإيطالي. ومن هذا المنطلق، شددت على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة باعتبارها مصلحة عالمية يجب حمايتها.
في الختام، أكدت رئيسة الوزراء عزم إيطاليا على العمل من أجل إنهاء الحرب بأسرع ما يمكن، وضمان حرية الملاحة، ودعم أمن الشركاء في منطقة الخليج. كما أعربت عن ضرورة الحفاظ على فسحة للدبلوماسية، وأن يكون ذلك ضمن إطار من الواقعية والمسؤولية، من أجل تجنب تفاقم الأوضاع أكثر.