وزير الكهرباء يبحث مع مستقبل مصر فرص التعاون في الطاقة المتجددة وتكنولوجيا بطاريات التخزين
في خطوة تعكس التزام الحكومة المصرية بتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، بحث وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور محمود عصمت، مع مدير جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الدكتور بهاء الغنام، سبل التعاون في مشاريع الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة. تأتي هذه المباحثات في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة والتي تهدف إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% خلال العامين القادمين.
تمحورت المناقشات حول أهمية تطوير محطات الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، لما لها من دور محوري في تحسين كفاءة استغلال الطاقات المتجددة. كما تم التطرق إلى أولويات التنفيذ ومراحل الانتهاء من المشاريع بما يتماشى مع الجدول الزمني المحدد، لضمان الربط الفعّال على الشبكة القومية للكهرباء.
شملت المشاريع التي تم استعراضها طاقات تصل إلى 320 ميجاوات في الواحات، و2000 ميجاوات في نجع حمادي، بالإضافة إلى مشروع بطاريات تخزين الطاقة بسعة 2000 ميجاوات/ساعة. وقد أعرب الجانبان عن أهمية الإسراع في تنفيذ هذه المشاريع، مع التركيز على الالتزام بالمخططات الزمنية المطلوبة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتلبية الطلب المتزايد.
أكد الدكتور عصمت على أن العمل نحو تحقيق أمن الطاقة وزيادة الاعتماد على المصادر المتجددة يسير وفق خطة شاملة تهدف إلى تحسين جودة خدمات الكهرباء. وأشار إلى أهمية التعاون مع جهاز مستقبل مصر، والذي يعكس توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية، مع ضرورة استخدام العملة المحلية لتلك المشاريع.
من جهته، أكد الدكتور بهاء الغنام أن الشراكة مع وزارة الكهرباء تمثل نموذجًا فعّالًا للتعاون بين مؤسسات الدولة، حيث أن المشاريع الجاري تنفيذها ستساهم في تطوير بنية تحتية تدعم خطط الاستصلاح الزراعي والإنتاج الغذائي. ولفت إلى أن التحولات نحو الطاقة المتجددة تعكس رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وزيادة الاعتماد على الموارد الطبيعية بالشكل الأمثل.
في سياق الحديث، أشار الغنام إلى أن الالتزام بتنفيذ المشاريع وفق المعايير الفنية العالية والجدول الزمني المحدد يعد جزءًا أساسيًا من استراتيجيتهم لبناء مجتمعات إنتاجية حديثة، تساهم في تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي، مما يساهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
بهذه الجهود المتكاملة، تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها في مجال الطاقة المتجددة، مما سيعود بالنفع ليس فقط على الاقتصاد الوطني ولكن أيضًا على تحسين جودة الحياة للمواطنين في كافة أنحاء البلاد.