القيادة المركزية الأمريكية تعلن عن اعتراض ثلاث ناقلات نفط في خليج عمان خلال أسبوع
في خطوة جديدة تصعيدية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تمكنت من تعطيل ناقلة نفط في خليج عمان كانت تحاول نقل نفط إيراني، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لفرض الحصار على إيران. تعتبر هذه السفينة التجارية الثالثة التي يتم تعطيلها خلال أسبوع واحد، مما يعكس جدية التوجه العسكري الأمريكي في المنطقة.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية، والمعروفة باسم “سنتكوم”، في بيان رسمي أنها اتخذت إجراءات صارمة ضد ناقلة النفط “إم تي جلفير” التي ترفع علم غينيا بيساو. كانت الناقلة تحاول نقل النفط من إيران عبر خليج عمان، مما استدعى تدخل القوات الأمريكية. وتعكس هذه العمليات العسكرية مواصلة واشنطن لتطبيق سياساتها المتعلقة بالعقوبات المفروضة على طهران.
بحسب البيان، قامت طائرة أمريكية بإطلاق صاروخين من طراز “هيلفاير” على غرفة محركات الناقلة بعد أن انطلقت منها إشارات الرفض للتقيد بالتوجيهات التي صدرت عن القوات الأمريكية. هذا الاختيار كان نتيجة لما وصفته القوات بأنه عدم تعاون من طاقم السفينة، مما جعل الوضع يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة.
ليس هذا فقط، بل خلال الأيام القليلة السابقة، كانت هناك عمليات معطلة لناقلتين أخريين هما “ماريفكس” و”سيتيبيلو”، واللتين ترفعان علم بالاو. حيث تمت عمليات تعطيل الناقلة “ماريفكس” أثناء محاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني، في حين كانت “سيتيبيلو” تسعى لنقل نفط إيراني. هذه الحوادث تشير إلى اهتمام أمريكي ملحوظ بكافة الأنشطة البحرية في المنطقة.
تشير البيانات الرسمية الصادرة عن “سنتكوم” إلى أن القوات الأمريكية قد قامت بتعطيل تسع سفن حاولت خرق الحصار، بينما أعادت توجيه 135 سفينة أخرى كانت تلتزم بالقواعد. كما سمحت بمرور 42 سفينة تحمل مساعدات إنسانية منذ بدء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل الماضي، مما يمنح بعض الأمل للجهود الإنسانية في المنطقة.
من الجانب الآخر، فإن الحصار الذي فرضته القيادة المركزية الأمريكية يشمل جميع السفن القادمة أو المغادرة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، مما يزيد من التعقيد في حركة التجارة البحرية ويؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الإيراني. إن استمرار هذه الإجراءات العسكرية يثير المخاوف من تصاعد التوترات في المنطقة ويجعل العديد من الدول تتساءل عن العواقب المحتملة لهذا التصعيد.