زيارات القادة الأفارقة تعزز دور القيادة السياسية في تحقيق السلام بحسب نواب
أكد عدد من أعضاء مجلس النواب المصري على أهمية الزيارات التي يقوم بها قادة الدول الإفريقية إلى القاهرة، مشيرين إلى أنها تعكس الدور المحوري الذي تلعبه مصر في تعزيز السلام والتنمية في القارة السمراء. وكان آخر هذه الزيارات زيارة الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، حيث تلاها زيارة أخرى للرئيس الإريتري أسياس أفورقي، مما يدل على التحركات النشطة للدبلوماسية المصرية في الآونة الأخيرة.
وفي تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، تحدث النواب عن الدور المتنامي لمصر في العلاقات الإفريقية، موضحين أن فترة حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي قد شهدت تطوراً ملحوظاً في هذه العلاقات. وأكدوا أن القيادة السياسية في مصر عازمة على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وثمن النائب أشرف مرزوق زيارة الرئيس الكونغولي، مشيراً إلى أنها تأتي في سياق الجهود المصرية المستمرة للتواصل والتعاون مع دول القارة. ويرى مرزوق أن للرئيس السيسي رؤية واستراتيجية واضحة تضع مصر في قلب إفريقيا، وهو ما يؤكد استعدادها لدعم الأشقاء في جميع المجالات.
وأشار مرزوق إلى أن قادة إفريقيا يدركون دور مصر الريادي ويرغبون في التشاور مع قيادتها، لأنهم يؤمنون بأن مصر تسعى لتحقيق التنمية والنمو للقارة بأسرها. كما تلفت تصريحات النواب الانتباه إلى دور مصر في إبراز صوت إفريقيا ورفع قضاياها في المحافل الدولية.
ومن جهته، اعتبر الدكتور حسين غيته أن الزيارات الأخيرة لقادة الدول الإفريقية تؤكد عودة مصر إلى الواجهة كقوة دافعة في القارة. وأوضح أن إفريقيا تملك الموارد والإمكانات التي تجعل منها لاعباً رئيسياً في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أهمية التعاون والتنسيق في تحقيق هذا الهدف.
وتناول غيته الرسائل التي أرسلها الرئيس السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره الكونغولي، مشدداً على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في السلام والتنمية. كما أكد حرص مصر على تقديم كل أشكال الدعم للدول الإفريقية، مما يعكس التزامها القوي بتعزيز الأمن والاستقرار بالقارة.
وأعرب النائب عمرو الزقم عن ضرورة الاستفادة من الرسائل التوجيهية للرئيس السيسي تجاه دول حوض النيل، نظراً لقدرة مصر على دعم الأشقاء. ولفت إلى أن مصر تسعى لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية لما فيه مصلحة الجميع، موضحاً أن التاريخ والجغرافيا يعززان من مكانتها كمركز مهم في القارة.
كما أشار الزقم إلى التزام مصر بفتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق مع الدول الإفريقية، مما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز التعاون القائم على المصلحة العامة. وفي سياق هذه الزيارات، أعاد الرئيس السيسي التأكيد على دعم مصر لوحدة وسلامة الأراضي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الأمر الذي يعكس التزام مصر الثابت بالتعاون الإقليمي والدولي.
أظهرت مراسم استقبال الرئيس الكونغولي من قبل السيسي ترحيباً حاراً، حيث تمت الاحتفالات بالسلامين الوطنيين وتبادل الكلمات التي تعكس عمق العلاقات المصرية الكونغولية. وقد أشار السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إلى أهمية تلك الزيارات في تعزيز الروابط الثنائية وتطوير العلاقات بين البلدين.
في ختام الزيارة، أعرب الرئيس الكونغولي عن شكره لمصر على الدعم المستمر الذي تقدمه في مختلف المجالات، مما يعكس العلاقات الودية القوية بين البلدين ورغبتهم المشتركة في تعميق التعاون الثنائي وتوسيع أفق الشراكة لصالح جميع الشعوب الإفريقية.