ثلاثة أحزاب عربية من أصل أربعة تتنافس في انتخابات الكنيست المقبلة في إسرائيل
أعلنت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) اليوم الأربعاء أنها ستخوض انتخابات الكنيست المقبلة ضمن قائمة مشتركة مع الحركة العربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي. وفتح الإعلان الباب أمام احتمالية انضمام “القائمة العربية الموحدة” في مرحلة لاحقة، مما يعكس التوجه نحو توحيد الصفوف في الساحة السياسية العربية.
وأفادت الجبهة في بيان لها تم توزيعه عبر القناة السابعة الإسرائيلية، بأن الأحزاب الثلاثة قد اتفقت على إعادة إحياء “القائمة المشتركة” التي تنافست في دورات انتخابية سابقة. على الرغم من الجهود التي بذلت، لم تتمكن الأطراف المعنية من التوصل إلى اتفاق نهائي مع “القائمة العربية الموحدة” حتى الآن، مما يبرز التحديات الحالية التي تواجهها الأحزاب العربية في إسرائيل.
أضافت الجبهة أنها تظل ملتزمة بتشكيل أكبر قائمة مشتركة ممكنة، لكنها لا تستطيع البقاء في حالة من الانتظار وعدم اليقين. من المهم الإشارة إلى أن حتى إذا قررت “القائمة العربية الموحدة” خوض الانتخابات بشكل منفصل، فإن هناك تنسيقًا متوقعًا بين الأطراف لضمان تعظيم التمثيل العربي داخل الكنيست وزيادة نسبة المشاركة في الانتخابات.
في يناير الماضي، كانت الأحزاب الأربعة قد وقعت اتفاقًا للتعاون باتجاه إعادة توحيد القائمة، إلا أن المفاوضات شهدت بعض التعثر في الأشهر الأخيرة، وذلك بسبب وجود خلافات حول طبيعة التعاون ودور كل حزب ضمن القائمة. تشير المعلومات إلى أن الانقسام الرئيسي كان حول رغبة “القائمة العربية الموحدة” في أن تكون القائمة قادرة على الانضمام إلى أي ائتلاف حكومي مستقبلاً، وهو ما قوبل برفض من قبل الأحزاب الأخرى.
كما أكدت المصادر أن هناك عقبة أخرى تتمثل في مطالب “القائمة العربية الموحدة” بأن تلتزم الأحزاب الأخرى بعدم إسقاط أي حكومة قد يشارك فيها الحزب، وهو ما اعتبرته الأحزاب الأخرى خطاً أحمر، حيث تصر على حقها في اتخاذ مواقفها السياسية باستقلالية.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن دمج الأحزاب الأربعة ضمن قائمة واحدة قد يزيد من فرص الفوز، حيث يُتوقع أن تتراوح المقاعد الممكنة ما بين 12 إلى 15 مقعدًا في الكنيست. مقارنةً بذلك، فإن التنافس بشكل فردي قد يؤدي إلى انخفاض عدد المقاعد المتوقع الحصول عليها، ما يضيف مزيدًا من الضغط على الأحزاب لإيجاد حل عاجل لإنهاء الخلافات القائمة.