وزارة الأوقاف تحتفل باليوم الدولي للحوار بين الحضارات وتعزيز ثقافة التسامح
تحتفل وزارة الأوقاف اليوم، الأربعاء، باليوم الدولي للحوار بين الحضارات، الذي يصادف العاشر من يونيو من كل عام. يُعد هذا اليوم مناسبة عالمية اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لتسليط الضوء على أهمية الحوار بين الشعوب والثقافات، وتعزيز قيم التفاهم والتعايش الإنساني، وترسيخ مبادئ الاحترام المتبادل بين مختلف الحضارات.
تأكيدًا على هذه المعاني، أوضحت وزارة الأوقاف في بيانها أن العالم اليوم يواجه تحديات متشابكة تتعلق بتزايد الفجوات بين الشعوب، الأمر الذي يستدعي تعزيز الحوار بين الثقافات كضرورة إنسانية ملحة تسهم في تحقيق الاستقرار وتقوية العلاقات الدولية. ويعزز هذا الحوار قيم التضامن العالمي، ويمكّن من مواجهة مظاهر التمييز والتعصب وسوء الفهم.
وفي هذا السياق، أكدت الوزارة أن الوحي الشريف يذكرنا بأن الاختلاف بين الشعوب والحضارات هو أمر طبيعي قائم على التعارف والتكامل بدلاً من الصراع. حيث ورد في الآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾، مما يعكس أن العلاقة بين البشر يجب أن تكون مبنية على الفهم والتواصل، وليس على الانفصال أو النزاع.
كما دعت الوزارة إلى تعزيز ثقافة الحوار ونشر قيم الاحترام المتبادل، مع ضرورة نبذ خطاب الكراهية والتعصب. يتطلب ذلك العمل على إيجاد أرضية مشتركة من القيم الإنسانية التي تحافظ على كرامة الفرد وتضمن حقه في الاختلاف والتنوع، الأمر الذي يساعد على تجنب الصراع بأي شكل من أشكاله.
وثمنت وزارة الأوقاف الجهود المبذولة من قبل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بدعم مسارات الحوار بين الثقافات، مؤكدًة أن التنوع الحضاري هو مصدر قوة يجب استغلاله من أجل التعاون والوئام، وليس ساحة للخصام والصراع.
وفي ختام البيان، جددت الوزارة عزمها على نشر ثقافة الوعي الرشيد وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم التعايش والسماحة، بما يعزز من بناء وعي إنساني قائم على الفهم والاحترام المتبادل بين جميع شعوب العالم.