فيلم الرحلة 114 يروي قصة استشهاد سلوى حجازي وإسقاط الطائرة الليبية
تستعد دار الأوبرا المصرية لاستضافة العرض الأول للفيلم الوثائقي “الرحلة 114″، والذي تم إنتاجه ضمن سلسلة وثائقيات ماسبيرو من قبل التلفزيون المصري، وذلك في تمام السابعة والنصف من مساء يوم الجمعة. يعد هذا الفيلم بمثابة تحية لتاريخ الإعلام والثقافة في مصر ويركز بشكل خاص على حياة الإعلامية الراحلة سلوى حجازي، التي تعد واحدة من أبرز الشخصيات في هذا المجال خلال الستينيات والسبعينيات.
تتميز حياة سلوى حجازي بالعديد من المحطات الهامة، وقد استشهدت في حادث مأساوي وقع عام 1973 عندما تم إسقاط طائرة ركاب ليبية كانت في طريقها إلى القاهرة. هذا الحادث الذي وقع في 21 فبراير من ذات العام أثار موجة من الاستنكار الدولي وأدى إلى سقوط العديد من الضحايا. من خلال الفيلم الوثائقي، سيتم تسليط الضوء على أبرز المحطات المهنية والإنسانية لهذه الإعلامية البارزة.
تمكنت صانعة الفيلم من تقديم مواد أرشيفية نادرة وشهادات حصرية، تهدف جميعها إلى إعادة إحياء ذكرى سلوى حجازي ودورها الفعّال في تقديم برامج ثقافية راقية أسهمت في تشكيل وعي جيل كامل من المشاهدين. كما يتحدث الفيلم عن جوانب من مسيرتها الأدبية والشعرية التي ساعدتها في إيصال رسالتها الثقافية بفعالية.
لا يقتصر الفيلم على السرد عن حياة حجازي، بل يربط بين مسيرتها وأحداث رحلتها الأخيرة على متن الطائرة المنكوبة، حيث يتم الكشف عن أحداث تعرضت لها الطائرة خلال قصفها. يقدم الوثائقي تفاصيل ومعلومات جديدة حول ملابسات الحادث، ويستند إلى وثائق وشهادات مباشرة تعطى للمرة الأولى. من بين الشهادات، يستضيف الفيلم الناجي الوحيد من الحادث الذي يروي تفاصيل اللحظات الحاسمة قبل الاستهداف.
الفيلم لا يقدم فقط رواية جديدة للحادث المأساوي، بل يسعى أيضاً إلى دحض الرواية الإسرائيلية حوله، ليعيد قراءة واحدة من أكثر الوقائع حزناً في تاريخ الطيران المدني. إن هذا الفيلم الوثائقي يمثل فرصة هامة لإعادة النظر في الأحداث التي شكلت ذاكرتنا الجماعية ويمنحنا نظرة جديدة حول الأثر الذي تركته سلوى حجازي في عالم الإعلام والثقافة.