استكشاف أسباب الطنين الغامض الذي يحدث ليلا ولماذا يسمعه الكثيرون
في دراسة جديدة قدمت تفسيرات علمية لبعض الظواهر المجهولة التي يعاني منها كثيرون، تم تسليط الضوء على مشكلة طنين الأذن المنخفض التردد الذي يشعر به البعض داخل منازلهم، خاصة في الليل أثناء الاستلقاء. يصف الأشخاص هذا الطنين أحيانًا بأنه اهتزاز أكثر من كونه صوتًا يمكن سماعه بوضوح، حيث يظهر بشكل مفاجئ في البيوت، وكأنه قادم من محرك سيارة متوقف، دون أن يكون هناك أي مصدر مرئي أو مسموع لهذا الصوت.
قاد البروفيسور ماركوس دريكسل من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا فريقًا من الباحثين للتحقيق في هذه الظاهرة، حيث تم إجراء اختبارات على مجموعة من الأفراد الذين يعانون من هذه الأعراض. وتوصل الباحثون إلى وجود تفسيرين رئيسيين لهذه المشكلة. الأول يتعلق بوجود نوع نادر من الحساسية السمعية التي تجعل بعض الأشخاص أكثر وعياً بالأصوات منخفضة التردد، لكن هذه الحالة لم تشمل الغالبية العظمى من المشاركين في الدراسة.
أما التفسير الثاني فمرتبط بعمل الأذن نفسها. ووجد الباحثون أن القوقعة في الأذن الداخلية قد تُنتِج أصواتًا خافتة للغاية تُعرف باسم الانبعاثات الصوتية الدهليزية، والتي عادة لا يمكن سماعها. ومع ذلك، أثبتت الاختبارات أن الكثير من المشاركين لم يكونوا يسمعون أيضًا هذه الأصوات الداخلية، مما جعل الباحثين يستبعدون هذا التفسير بالنسبة للأغلبية.
وبعد تحليل هذه الفرضيات، اعتقد الفريق البحثي أن الاحتمال الأكثر منطقية هو أن معظم الأشخاص الذين يقدمون شكاوى متعلقة بهذا الطنين يعانون من نوع خاص من “الطنين الذاتي” منخفض التردد. هذه الحالة تعني أن الشخص يشعر بصوت داخل أذنه أو رأسه دون وجود أي مصدر خارجي يمكن قياسه.
وفي نهاية الدراسة، أشار البروفيسور دريكسل إلى أنه على الرغم من عدم استبعاد البحث لوجود مصادر صوتية فيزيائية نادرة، إلا أن الطنين في نطاق الترددات المنخفضة هو التفسير الأكثر واقعية وشيوعًا لمواجهة ملايين الأشخاص لهذه الظاهرة الغامضة التي تزعجهم ليلاً. هذه النتائج قد تساهم في فهم أعمق لحالة تؤرق كثيرين، مما يفتح المجال أمام مزيد من البحث والدراسة في المستقبل.