الأمم المتحدة تؤكد استمرار تدفق المساعدات الإنسانية لمئات الآلاف في السودان
استمراراً للجهود الإنسانية في مواجهة أزمات السودان، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن تقديم المساعدات الضرورية عبر شراكات متعددة مع المنظمات غير الحكومية والمحلية. ورغم التحديات الكبيرة مثل نقص التمويل وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة وأوضاع الأمن المضطربة، تظل الجهود قائمة لإنقاذ حياة المواطنين في البلاد.
توزعت المساعدات على عدد من الولايات، حيث حصل نحو 610,000 شخص على مساعدات غذائية في محلية طويلة بولاية شمال دارفور. وبالتزامن مع ذلك، شاركت اليونيسف في حملة تغذية استهدفت حوالي 340,000 شخص في ولاية سنار، مستهدفة الأطفال بشكل خاص من خلال تقديم مكملات فيتامين (أ).
كما أن جهود المساعدات النقدية ما زالت جارية في ولاية النيل الأبيض، حيث يستفيد منها نحو 340,000 شخص يقيمون في مخيمات تغطي محليتي جبالين وسلام. في خطوة تسهم في تخفيف معاناة اللاجئين، يأمل برنامج الأغذية العالمي وشراكاتهم في تزويد 340,000 لاجئ من جنوب السودان بقسائم شرائية لتلبية احتياجاتهم الغذائية.
في الجوانب الصحية، تواصل اليونيسف توفير مياه شرب آمنة لنحو 15,500 شخص في مناطق كوستي وتندلتي والجبلين. ومع ذلك، لا تزال التحديات تتزايد، خاصة مع دخول موسم الأمطار، مما يزيد من المخاوف بشأن تفشي الأمراض المنقولة عبر المياه، حيث تأثرت أوضاع حوالي 1.1 مليون شخص بسبب نقص المياه والصرف الصحي في جنوب دارفور.
وفي ظل ذلك، يبذل المستجيبون المحليون جهوداً حثيثة لمواجهة ارتفاع حالات الكوليرا وغيرها من الأمراض، بينما يحذر مكتب “أوتشا” من استمرار غارات الطائرات المسيّرة والتي تؤثر سلباً على سلامة المدنيين وعمليات المساعدة الإنسانية.
أحدث التقارير الأممية تشير إلى أن الضربات الأخيرة في منطقة كردفان أسفرت عن فقدان أرواح 15 مدنياً وتعرض العديد للإصابات، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، حيث استهدفت هذه الهجمات جسوراً حيوية تنقل المدنيين وتصل المساعدات لمحتاجيها.
وفي الوقت عينه، عانت ولاية جنوب دارفور من اشتباكات قَبَلية أودت بحياة 16 شخصاً، مما أدى إلى نزوح حوالي 13,500 آخرين، ما يعكس خطورة الأوضاع التي يعيشها السكان. تجدد الأمم المتحدة مناشدتها لكافة الأطراف المعنية بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، إضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عقبات.
ختاماً، أكدت الأمم المتحدة على أهمية الحصول على تمويل إضافي يتماشى مع الاحتياجات المتزايدة، حيث يواجه الملايين الأزمة الإنسانية في السودان، ويتطلب الوضع الحالي تكاتف جهود المجتمع الدولي لتقديم الدعم للمحتاجين.