وزير النقل يطلق التشغيل التجريبي التجاري لمحطة سفاجا 2 متعددة الأغراض

منذ 12 ساعات
وزير النقل يطلق التشغيل التجريبي التجاري لمحطة سفاجا 2 متعددة الأغراض

شهدت مصر اليوم حدثًا بارزًا في قطاع النقل البحري مع بدء التشغيل التجريبي التجاري للمحطة متعددة الأغراض “سفاجا 2″، وهو مشروع يأتي ضمن خطة تطوير ميناء سفاجا الكبير. وافتتح هذا المراسم وزير النقل، المهندس كامل الوزير، الذي أكد على أهمية هذا اليوم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي في مجال النقل واللوجستيات.

وضمن احتفالات الافتتاح، شهدت أرصفة المحطة وصول أولى السفن، حيث هبطت السفينة “يو جي آر السمحة” القادمة من سنغافورة محملة بـ5000 سيارة، فيما وصلت السفينة “سفين بروسبر” من ميناء الملك عبد الله محملة بـ2642 حاوية مكافئة. وقد حضر الافتتاح عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك محافظ البحر الأحمر، الدكتور وليد عبد العظيم، وكبار المسؤولين من مجموعة موانئ أبوظبي وهيئة موانئ البحر الأحمر.

تعتبر المحطة جزءًا من جهود الحكومة المصرية لتحقيق رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل. وقد تم تصميم هذا المشروع ليتماشى مع موقع مصر الجغرافي الفريد والذي يمكنها من دعم التجارة الدولية واستقطاب الاستثمارات للعديد من القطاعات، لا سيما تلك المتعلقة بالصناعة والتصدير.

وزير النقل أشار في تصريحات له إلى أن المحطة تمتد على مساحة 776 ألف متر مربع، وبطول رصيف يصل إلى 1100 متر، مما يمكنها من معالجة حوالي 450 ألف حاوية سنويًا، بالإضافة إلى مناولة ملايين الأطنان من البضائع الأخرى. وتُعد هذه المحطة بمثابة نقطة انطلاق crucial في تعزيز الأنشطة الاقتصادية في منطقة الصعيد، إذ ستساهم في دعم المشروعات التعدينية وزيادة التجارة بين الموانئ الإقليمية.

تنفيذًا للاحتياجات المستقبلية، تتواجد بالمحطة معدات متقدمة تشمل ثلاثة أوناش رصيف عملاقة، ومعدات أخرى تعتمد على أنظمة ذكية في إدارة الحاويات، مما يسهم في تسريع وتيرة العمل وجودة الأداء. ويُعتبر هذا التقدم التكنولوجي دليلًا على التزام الحكومة بتطوير قدرات القطاع اللوجستي في مصر.

هذا وقد أكدت مجموعة موانئ أبوظبي على أهمية التعاون مع الحكومة المصرية في تنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية ضمن خطة شاملة لتطوير البنية التحتية للموانئ. هذه الشراكات تهدف إلى تحسين الأداء وتعزيز الكفاءة بما يتماشى مع التطورات العالمية في قطاع النقل البحري.

وفي سياق متصل، تسعى وزارة النقل إلى تعزيز التكامل بين الموانئ البحرية، وتفعيل شراكات استراتيجية مع شركات عالمية. يخدم ذلك أهدافًا متعددة، من بينها تعظيم الاستفادة من المشاريع التنموية وتحسين الربط اللوجيستي بين مصر ودول العالم، لا سيما تلك الواقعة في منطقة الخليج وأفريقيا.

ختامًا، يشكل افتتاح المحطة الجديدة خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، ويؤكد على التزام الحكومة بتحسين مستوى الخدمات اللوجستية وتعزيز دور مصر كمركز تجاري محوري في المنطقة.