الأمم المتحدة تعبر عن قلقها الكبير من الغارات الإسرائيلية على لبنان

منذ 13 ساعات
الأمم المتحدة تعبر عن قلقها الكبير من الغارات الإسرائيلية على لبنان

عبّر نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، عن انزعاج شديد تجاه التوتر المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، خاصةً بعد تجدد الغارات الجوية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. وفي ظل هذه المتغيرات، دعا جميع الأطراف المعنية إلى توخي الحذر والامتناع عن أي أفعال من شأنها أن تزيد من تفاقم الأوضاع المتوترة.

وحث فرحان حق على الالتزام الكامل بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، مشيراً إلى أهمية تجنب أي خطوات قد تؤثر سلباً على الجهود الدبلوماسية الرامية لتحقيق سلام دائم. وكان لهذه التصريحات صدىً واسع، إذ أن من الضروري الاستجابة بسرعة وفعالية للتهديدات التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.

وفي ذات السياق، أبدى حق قلقه العميق من الأثر المدمر للاشتباكات المستمرة على المدنيين، موضحاً أهمية حماية المدنيين والمرافق المدنية، واحترام جميع الأطراف لالتزاماتها وفقاً للقانون الدولي الإنساني. إن الوضع الراهن يتطلب وعيًا أكبر وأداءً مسؤولًا من جميع الأطراف لضمان سلامة المتأثرين بالنزاعات.

تجدر الإشارة إلى أن بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) رصدت نشاطًا عسكريًا متزايدًا من الجانب الإسرائيلي منذ يوم الجمعة الماضي، حيث تم تسجيل حوالي 288 ساعة من التحليق الجوي. كما وثقت البعثة النشطة أكثر من 2100 حادثة إطلاق نار مصدرها مواقع إسرائيلية، بالإضافة إلى قذائف أُطلقت، يعتقد أنها من حزب الله، عبرت الحدود.

في إطار هذه الأحداث، بين حق أن التصعيد الحاصل يؤثر بشكل مباشر على قوات حفظ السلام، مما يعرض سلامة عملياتها للخطر. ووردت معلومات عن إسقاط قنبلتين بالقرب من قافلة أممية، حيث تمت الاستجابة من قبل قوات حفظ السلام بشكل دفاعي بإسقاط طائرة مسيرة أخرى. ولحسن الحظ، لم يسفر الحادث عن إصابات أو أضرار تذكر.

ورغم الظروف الصعبة، تم التأكيد على استمرار بعثة حفظ السلام في تقديم الدعم للمدنيين المتضررين، حيث قامت مؤخرًا بإجلاء سيارات إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني تحمل مرضى كانوا عالقين بسبب القتال. هذا الأمر تأتى بعد تنسيق مع الجيش الإسرائيلي، مما ساعد في تسهيل وصولهم إلى المستشفيات المخصصة في مدينة صور ومن ثم إلى بيروت.

في السياق الإنساني، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن عدم توفير التمويل اللازم قد يعوق الاستجابة الإنسانية، خصوصًا بعد إطلاق نداء عاجل الأسبوع الماضي. ورغم شكر حق للمانحين الذين زادوا دعمهم، إلا أن هناك تحذيرات بأن الأموال المتاحة قد تنخفض بشكل حاد بحلول الشهر المقبل، مما سيؤدي إلى الحاجة إلى تقليص أو تعليق العمليات الإنسانية.