النفط يتراجع بعد إعلان إيران عن وقف الهجمات على إسرائيل
شهدت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا اليوم، الإثنين، بعد أن أعلنت إيران أنها أنهت الموجة الأولى من الهجمات على إسرائيل. يمثل هذا التصعيد أول مرحلة من التوترات العسكرية منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، مما أثار قلق المستثمرين حول استقرار الأوضاع في المنطقة وتأثير ذلك على أسواق الطاقة.
فقدت أسعار النفط جزءًا من المكاسب التي حققتها في وقت سابق من الجلسة، حيث ارتفعت بنسبة تزيد عن 5% وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى زعزعة استقرار سوق النفط. وقد تفاعلت الأسواق بشكل ملحوظ مع الأحداث، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.01 دولار، ما يعادل 1.2%، ليصل سعر البرميل إلى نحو 94.19 دولار. وبالمثل، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 79 سنتًا، حوالي 0.9%، ليصل إلى 91.33 دولار للبرميل.
أثارت التطورات الأخيرة قلقًا إضافيًا بشأن سلامة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر طريقًا حيويًا يمر من خلاله نحو خُمس إمدادات العالم اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال. هذه المخاوف تجسد تحديات كبيرة أمام المستثمرين، خاصة في ظل أزمة الإمدادات التي تفاقمت نتيجة الصراع المستمر.
وفي ظل هذه الظروف، قرر تحالف “أوبك+” يوم الأحد الماضي زيادة مستهدفات إنتاج النفط للمرة الرابعة خلال أربعة أشهر. غير أن العديد من المحللين يرون أن هذا القرار قد يكون له تأثير محدود، حيث تجد العديد من الدول الأعضاء صعوبة في الوصول إلى حصصهم الإنتاجية في ظل الاضطرابات المرتبطة بالشحن عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى تأثير الأوضاع في أوكرانيا على القدرات الإنتاجية الروسية.
منذ بداية التصعيد، فقدت الأسواق العالمية أكثر من مليار برميل من الإمدادات، مما دفع مصافي النفط إلى البحث عن بدائل لتعويض النقص الحاصل. في الوقت الذي ينتظر فيه العالم من اللاعبين الرئيسيين تكثيف جهودهم للحفاظ على توازن السوق، يبقى المشهد السياسي والعسكري في المنطقة مراقبًا عن كثب من قبل المجتمعين الاقتصاديين.