وزير الاستثمار يبحث آفاق التعاون مع ممثلي وكالة موديز للتصنيف الائتماني

منذ 12 ساعات
وزير الاستثمار يبحث آفاق التعاون مع ممثلي وكالة موديز للتصنيف الائتماني

اجتماع وزير الاستثمار مع وفد وكالة “موديز”

التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وفد وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني الذي ضم السيد مات روبنسون، المدير المنتدب المساعد لتصنيفات الدول السيادية في الشرق الأوسط وأفريقيا، والسيد ألكسندر بيرجيسي، نائب الرئيس ومسؤول أول إدارة المخاطر في تصنيفات الدول السيادية. في هذا اللقاء، تم استعراض تطورات الاقتصاد المصري، والإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية والاستثمارية التي تنفذها الوزارة، بحضور السيدة غادة نور، مساعدة الوزير لشؤون الاستثمار والترويج والطروحات الحكومية، والسيدة داليا الهواري، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والسيد عابد مهران، معاون الوزير.

إصلاحات هيكلية في الاقتصاد المصري

أكد الوزير الخطيب أن الحكومة تقوم بتنفيذ برنامج شامل لإعادة هيكلة السياسات الاقتصادية، مع التركيز على السياسة النقدية كعنصر أساسي لبقية الإصلاحات. أوضح أن القرارات المتخذة أسهمت في تحسين صافي الأصول الأجنبية والاحتياطي النقدي، محققًا مستويات غير مسبوقة.

وأشار الخطيب إلى أن الحكومة اعتمدت نهجًا استراتيجيًا وواقعيًا في إدارة الدعم وتسعير الطاقة بهدف تعزيز الكفاءة وتصحيح التشوهات الاقتصادية. تُسهم هذه التدابير في تحقيق التوازن الاقتصادي وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط التضخمية، مما يدعم نمواً مستداماً ومتوازناً على المدى المتوسط.

تحول في السياسة المالية ونمو الإيرادات الضريبية

وأوضح الوزير أن السياسة المالية شهدت تحولًا ملحوظًا بالتعاون مع وزارة المالية، حيث تم تبسيط المنظومة الضريبية وبناء علاقة قائمة على الثقة مع مجتمع الأعمال. وقد ارتفعت الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو أعلى معدل منذ 2005، ما يدل على نجاح هذه السياسة.

تحسين التجارة الخارجية والكفاءة الجمركية

لفت الوزير إلى أن ملف التجارة الخارجية يحظى بأولوية قصوى، حيث نجحت الحكومة في تقليل زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا إلى حوالي 5 أيام، مع استهداف الوصول إلى يومين. أسهمت الإجراءات المتخذة في تحقيق وفورات سنوية تُقدر بمليارات الدولارات.

وأشار الخطيب إلى أن قرارات تشغيل الموانئ سبعة أيام في الأسبوع وزيادة ساعات العمل ساهمت في مضاعفة كفاءة التشغيل وتقليل التكاليف على المستثمرين، كما تمت إزالة عدد كبير من العوائق غير الجمركية بالتنسيق مع القطاع الخاص.

التزام مصر بقواعد التجارة العالمية

أكد الوزير التزام مصر الكامل بقواعد منظمة التجارة العالمية، مشيرًا إلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات العالمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مع تطبيق إجراءات وقائية فنية على بعض المنتجات وفقًا للمعايير الدولية.

تطوير بيئة الأعمال والتحول الرقمي

فيما يتعلق ببيئة الأعمال، قال الوزير إن تحسينها والتحول الرقمي يمثلان محورا رئيسيًا للإصلاحات. حيث كان المستثمر يحتاج في السابق إلى التعامل مع نحو 41 جهة للحصول على 460 ترخيصًا، تستغرق الإجراءات في المتوسط 24 شهرًا. تهدف الحكومة إلى تقليل هذه المدة إلى أقل من 90 يومًا عبر إطلاق منصة رقمية موحدة.

موقع مصر الاستراتيجي كمركز للاستثمار

أوضح الخطيب أن مصر تحتل موقعًا استراتيجيًا يربط بين الأسواق الإقليمية والدولية، مما يجعلها مركزًا مهمًا للاستثمار في مجالات الطاقة والبنية التحتية والصناعات الحديثة. هذا التطوير يعزز من القدرة التنافسية للبلاد ويدعم التدفق المستدام للاستثمارات الأجنبية.

النمو الاقتصادي المستدام وأهداف الاستثمار

تستهدف الدولة تحقيق معدل نمو اقتصادي مستدام يتراوح بين 6% و7% سنويًا، مع زيادة معدلات الاستثمار، وخاصة الاستثمار الأجنبي المباشر. حيث يسجل متوسط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 12 مليار دولار سنويًا مع القدرة على مضاعفة هذا الرقم من خلال الإصلاحات الجارية.

قطاع السياحة كأحد محركات النمو

تناول الخطيب قطاع السياحة باعتباره محركًا مهمًا للنمو، حيث تشمل الخريطة الاستثمارية الجاري إعدادها مناطق الساحل الشمالي والبحر الأحمر، مع تحديد الاحتياجات الاستثمارية بدقة لرفع الطاقة الاستيعابية وتحقيق أقصى استفادة من الأصول السياحية.

رؤية استراتيجية لمصر

أوضح الوزير أن إدارة أصول الدولة تمثل محورًا رئيسيًا في منظومة الإصلاح الاقتصادي، حيث يهدف الصندوق السيادي إلى تعظيم العائد من الأصول. تمتد رؤيته الاستراتيجية لمصر لتشمل خمسة محاور أساسية: الطاقة، الشرائح الإلكترونية، البنية التحتية، النماذج التشغيلية، والتطبيقات الحديثة.

تعزيز القطاع الخاص وتحسين البيئة الاستثمارية

أكد الخطيب أن جميع هذه الإصلاحات تهدف إلى تمكين القطاع الخاص وتهيئة بيئة استثمارية تنافسية. مصر تسعى لأن تصبح مركزًا إقليميًا للاستثمار والخدمات مستفيدًا من موقعها الجغرافي ومواردها.

تقدير وكالة موديز للاصلاحات الاقتصادية

من جانبه، أعرب د. مات روبنسون عن تقديره للإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الشفافية والحوكمة. كما أعرب ألكسندر بيرجيسي عن تقديره للتقدم المحرز في تحسين الدعم وتسعير الطاقة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والمالية.