وزير التخطيط يكشف تفاصيل مشروع خطة التنمية الاقتصادية للعام المالي القادم
ألقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، كلمة مؤثرة خلال جلسة مجلس الشيوخ، حيث تناول فيها تفاصيل خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إضافة إلى الخطة متوسطة المدى حتى عام 2030. وقد تم ذلك بحضور السيد المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، في إطار الاستحقاقات الدستورية.
بدأ الدكتور رستم كلمته بتقديم التحية والتقدير لمجلس الشيوخ والنواب، مشيرًا إلى أهمية البرلمان المصري في تمثيل الأمة وقيادتها نحو مستقبل أفضل. وأكد أن خطة التنمية تعكس توجه الدولة نحو قضايا التقدم، مركزة على الإنسان كعنصر رئيسي يجب الاستثمار فيه، وهذا ما يتجلى في تعزيز المخصصات في مجالات التعليم والصحة والأساسية.
وأوضح الوزير أن شعار هذه الخطة هو “بناء الإنسان”، حيث قام بنقل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تجعل من الإنسان المحور الأساسي لكل الجهود التنموية. وتعتبر المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” أبرز المشاريع في الخطة، والتي تعمل الحكومة على استكمال مراحلها لتحقيق مزيد من الإنجازات.
كما أشار الوزير إلى الظروف العالمية المعقدة التي تمر بها البلاد وتأثيرها على الاقتصاد، موضحًا أن الحكومة لم تقم بتقليص ميزانيتها في مجالات التنمية البشرية بل بالعكس، قررت توسيع استثماراتها، مع الاعتقاد بأن الجهود المبذولة الآن ستعود بالثمار على الوطن في المستقبل.
استعرض الدكتور رستم عناصر الخطة البحثية الجريئة، حيث ستتضمن مشاريع تعزز التعليم والصحة والفرص الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه الخطة ترتكز على توازن دقيق بين الاستثمارات والعدالة الاجتماعية. وأكد أن أي أرقام لن تعني شيئًا ما لم تترجم إلى فائدة حقيقية للمواطنين في بلدهم.
وتحدث الوزير عن ضرورة تحقيق التنمية الاقتصادية بطرق ملائمة لتحسين جودة حياة المواطنين، وهو ما يتطلب اهتمامًا خاصًا بالخدمات المقدمة لهم. تشمل خطته تعزيز قدرة الاستثمار في القطاعات الحيوية مثل الطاقة والغذاء، بالإضافة إلى الإسراع في تنفيذ مشاريع التأمين الصحي الشامل.
وفي سياق الحديث عن الاستثمارات، ذكر الوزير أن الاستثمارات الكلية المتوقعة للعام المالي المقبل تصل إلى حوالي 3.7 تريليون جنيه، مع زيادة حصة الاستثمارات العامة والخاصة بشكل ينعكس إيجابياً على المشهد الاقتصادي.
علاوة على ذلك، أعلن رستم عن خطط لزيادة مخصصات الصحة بنسبة 25%، في مواكبة لتفعيل مشروعات التأمين الصحي الشامل، بينما سيتم أيضًا زيادة مخصصات التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي. ويظهر حرص الحكومة على تحقيق التنمية المستدامة من خلال تحسين الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن.
ختامًا، أكد الدكتور رستم أن خطة التنمية تعد بمثابة دليل عمل طموح يلبي تطلعات الشعب المصري، مُعبرًا عن رؤية الحكومة لبناء اقتصاد قوي ومستدام يظل فيه المواطن دائمًا على رأس الأولويات.