قطر تعزز سلاسل الإمداد الغذائي من خلال التعاون الدولي والابتكارات المبتكرة
أكدت دولة قطر على أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات كعنصرين أساسيين لبناء سلاسل إمداد غذائي أكثر كفاءة واستدامة. جاء هذا التأكيد خلال مشاركة الدولة في وزارة رفيعة المستوى ضمن منتدى صفر نفايات 2026 الذي تم عقده في إسطنبول، حيث تم مناقشة سبل الحد من خسائر ما بعد الحصاد وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد الغذائي، بحضور العديد من الوزراء والخبراء من مختلف أنحاء العالم.
وأشار المهندس علي بن محمد العلي، وكيل وزارة البلدية ورئيس الوفد القطري، إلى أن التركيز على الحد من الفاقد بعد الحصاد يعد عنصراً أساسياً لتحقيق الأمن الغذائي ويعزز الاستدامة البيئية، خاصةً في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ والزيادة السكانية المتنامية. كما أكد على الضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية، مما يستلزم استراتيجيات فعالة وشمولية.
تولي دولة قطر هذه القضية أهمية قصوى، حيث تتضمن رؤيتها الوطنية للأمن الغذائي 2030 خطة عمل شامل لتحسين إدارة الفاقد والهدر الغذائي. تهدف هذه المبادرات إلى التوافق مع أهداف التنمية المستدامة العالمية من خلال تطوير استراتيجيات فعالة لمعالجة هذه المشاكل. كما تسعى الدولة إلى تنفيذ مشروع وطني لتحديد خط الأساس لمؤشرات الفاقد الزراعي والهدر الغذائي، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، لضمان توفر البيانات الدقيقة لدعم السياسات والبرامج المتعلقة بالأمن الغذائي.
وفي إطار الجهود المبذولة، أشار خبراء ومشاركون إلى أهمية تحسين وتعزيز كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يشمل جميع مراحل سلسلة القيمة الغذائية. تشمل هذه الجهود تطوير ممارسات زراعية مستدامة، وتحسين عمليات ما بعد الحصاد، وتعزيز نظم اللوجستيات والتخزين، بهدف زيادة جودة المنتجات وتقليل الفاقد أثناء النقل والتوزيع.
كما عرض العلي أبرز المشاريع والمبادرات الوطنية التي تركز على الاستدامة البيئية وإدارة النفايات، والتي تساهم في تعزيز كفاءة الخدمات البيئية ودعم توجهات الاقتصاد الدائري. تترجم هذه الجهود التزام دولة قطر برؤية وطنية طموحة تتجه نحو تحقيق تنمية مستدامة، مما يضمن تحسين ظروف الحياة وجودة الموارد للأجيال القادمة.